فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 154

ثم ينحر هديًا معه واجبًا كان أو تطوعًا لقول جابر: [ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَىَ عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَعَلَيْهِ وَاجِبٌ اشْتَرَاهُ، وَإِذَا نَحَرَهَا فَرَّقَهَا لِمَسَاكِينَ الْحَرَمِ أَوْ أَطْلَقَهَا لَهَمْ] .

ثم يحلق لقوله تعالى: { مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ } وسن استقبال مخلوق رأسه للقبلة كسائر المناسك، وسن بداءة بشقه الأيمن لما ورد عن أنس: [أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَى مِنًى فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا ، ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنًى وَنَحَرَ نُسُكَهُ ، ثُمَّ دَعَا بِالْحَلَّاقِ وَنَاَوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ ، ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الْأَيْسَرَ فَقَالَ: احْلِقْ . فَحَلَقَهُ ، فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ فَقَالَ: اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ] متفق عليه، وكان - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيامن في شأنه كله.

ويسن أن يبلغ بالحلق العظم الذي عند مقطع الصدغ من الوجه لأن ابن عمر كان يقول للحالق: أَبْلَغِ الْعَظْمَيْنِ افْصِلِ الرْأْسَ مِنَ اللِّحْيَةِ. وكان عطاء يقول: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا حَلَقَ أَنْ يَبْلُغَ الْعَظْمَيْنِ، قال جماعة: ويدعو، قال الموفق وغيره: ويكبر وقت الحلق لأنه نسك، وإن قصر فمن جميع شعر رأسه لا من كل شعرة بعينها لأن ذلك لا يعلم إلا بحلقه، والأصل في ذلك قوله تعالى: { مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ } وهو عام في جميع شعر الرأس. وقد حلق - صلى الله عليه وسلم - جميع رأسه فكان ذلك تفسيرًا لمطلق الأمر بالحلق أو التقصير فيجب الرجوع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت