فَنَقُومُ دُونَ الْقَبْرِ وَقْفَةَ خَاضِعٍ
مُتَذَلِّلٍ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ
فَكَأَنَّهُ فِي الْقَبْرِ حَيٌّ نَاطِقٌ
فَالْوَاقِفُونَ نَوَاكِسُ الْأَذْقَانِ
مَلَكَتْهُمُو تِلْكَ الْمَهَابَةُ فَاعْتَرَتْ
تِلْكَ الْقَوَائِمُ كَثْرَةُ الرَّجَفَانِ
وَتَفَجَّرَتْ تِلْكَ الْعُيُونُ بِمَائِهَا
وَلَطَالَمَا غَاضَتْ عَلَى الْأَزْمَانِ
وَأَتَى الْمُسْلِمُ بِالسَّلَامِ بِهَيْبَةٍ
وَوَقَارِ ذِي عِلْمٍ وَذِي إِيمَانِ
لَمْ يَرْفَعِ الْأَصْوَاتَ حَوْلَ ضَرِيحِهِ
كَلَّا وَلَمْ يَسْجُدْ عَلَى الْأَذْقَانِ
كَلَّا وَلَمْ يُرَ طَائفًِا بِالْقَبْرِ أُسْ
بُوعًا كَأَنَّ الْقَبْرَ بَيْتٌ ثَانِ
ثُمَّ انْثَنَى بِدُعَائِهِ مُتَوَجِّهًا
لِلَّهِ نَحْوَ الْبَيْتِ وَالْأَرْكَانِ
هَذِي زِيَارَةُ مَنْ غَدَا مُتَمَسِّكًا
بِشَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ
ثم يتقدم قليلا فيسلم على أبي بكر ثم يتقدم فيسلم على عمر رضي الله عنهما وقد روي عن ابن عمر رضي الله على عمر رضي الله عنهما وقد روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول السلام عليك يا أبتاه، وهذه الزيارة تشرع للرجال خاصة أما النساء فلا، لما ورد عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن زوارات القبور أخرجه الترمذي. وأما قصد المدينة للصلاة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والدعاء فيه ونحوه مما يشرع في سائر المساجد فهو مشروع في حق الجميع، ويحرم الطواف بالحجرة النبوية ولا يجوز لأحد أن يتمسح بها أو يقبلها.