فروى مسلم عن عائشة رضي الله عنهما قالت: [خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال: [ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ ، قَالَتْ: وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَجِّ ، وَأَهَلَّ بِهِ نَاسٌ مَعَهُ ، وَأَهَلَّ نَاسٌ مَعَهُ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِعُمْرَةٍ ، وَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ] .
وسن أن يشترط في الإحرام فيقول: اللهم إني أريد النسك الفلاني فيسره لي وتقبله مني وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ويفيد هذا الشرط شيئين:
( أحدهما ) أنه إذا عاقه عدو أو مرض أو ذهاب نفقة ونحوه أن له التحلل.
( والثاني ) أنه متى حل بذلك فلا شيء عليه لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ضباعة بنت الزبير قالت: [يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ وَإِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أُهِلُّ؟! فَقَالَ: أَهِلِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي] قال: فَأَدْرَكَتْ رواه البخاري والنسائي.
وفي رواية: [فَإِنَّ لَكِ عَلَى رَبِّكِ مَا اسْتَثْنَيْتِ] .
قال في الاختيارات الفهقية: ويستحب للمحرم الاشتراط إن كان خائفًا وإلا فلا جمعًا بين الأخبار وما اختاره الشيخ تقي الدين هو الذي تميل النفس إلى العمل به والله أعلم.
ويبطل إحرام بردة ويخرج محرم منه بردة فيه لعموم قوله تعالى: { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ } .
14- ( فصل )