فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 154

وقول ابن عباس: اهْدِ نَاقَةً وَلتْهُدْ ِنَاقَةً . ولإفسادها نسكها بمطاوعتها أشبهت الرجل، ونفقة قضاء مكرهة على مكره وسن تفرقهما في قضاء من موضع وطئ فلا يركب معها في محمل ولا ينزل معها في فسطاط ولا نحوه إلى أن يحل من إحرام القضاء لحديث ابن وهب بإسناده عن سعد بن المسيب: [أَنَّ رَجُلًا جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهُمَا مُحْرَمَانِ فَسَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُمَا: أَتِمَّا حَجَّكُمَا ثُمَّ ارْجِعَا وَعَلَيْكُمَا حَجَّةٌ أُخْرَى مِنْ قَابِلٍ حَتَّى إِذَا كُنْتُمَا فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَصَبْتُهَا فَأَحْرِمَا وَتَفَرَّقَا وَلَا يُؤَاكِلُ أَحَدٌ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ ثُمَّ أَتِمَّا نُسُكَكُمَا وَاهْدِيَا] .

وروى سعيد والأثرم عن عمر وابن عباس نحوه قال الإمام أحمد: يتفرقان في النزول والفسطاط والمحمل ولكن يكون بقربها انتهى. وذلك ليراعي أحوالها فإنه محرمها قال ذلك في الإنصاف.

والوطء بعد التحلل الأول لا يفسد نسكه لقول ابن عباس في رجل أصاب أهله قبل أن يفيض يوم النحر: يَنْحَرَانِ جَزُورًا بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجٌّ مِنْ قَابِلٍ. رواه مالك . ولا يعرف له مخالف.

وعلى الواطئ بعد تحلل أول شاة لفساد إحرامه وعليه المضي للحل فيحم منه ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم ليطوف للزيارة محرمًا لأن الحج لا يتم إلا به لأنه ركن ثم السعي إن لم يكن سعى قبل لحجه وعمرة وطئ فيها كحج فيما سبق تفصيله فيفسدها وطء قبل تمام سعي لا بعده وقبل حلق لأنه بعد تحلل أول وعليه لوطئه في عمرته شاة ولا فدية على مكرهة في وطئ في حج أو عمرة لحديث وما استكرهوا عليه، ومثلها النائمة ولا يلزم الواطئ أن يفدي عنها أي النائمة والمكرهة. والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.

30 - (فصل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت