وشروط وجوبه الإسلام والحرية والبلوغ والعقل والاستطاعة وتزيد المرأة شرطًا سادسًا وهو وجود محرمها وهو زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح ونفقته عليها فيشترط لها ملك زاد وراحلة بآلتهما لها ولمحرمها وأن يكون المركوب وآلته صالحًا لهما.
ولا يلزم المحرم إذا بذلت له الزاد والمركوب السفر معها فإن شاء ساعدها على قضاء هذا الواجب لقوله تعالى: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } وإن امتنع كانت كمن لا محرم لها فلا وجوب عليها.
ولا يمنع الزوج زوجته من حج فرض كَمُلت شروطه كبقية الواجبات ويستحب لها استئذانه وإن كان غائبًا كتبت له فإن أذن لها وإلا حجت بمحرم وإن لم تكمل الشروط فله منعها وإن أيست من المحرم استنابت من يفعل النسك عنها ككبير عاجز وإن حجت امرأة بدون محرم حَرُمَ وأجزأ وإن مات محرمها الذي سافرت معه بالطريق مضت في حجها ولم تَصِرْ مُحْصَرة.
والاستطاعة في حق الجميع ملك زاد يحتاجه في سفره ذهابًا وإيابًا من مأكول ومشروب وكسوة وملك وعائه لأنه لابد منه ولا يلزمه حمله معه إن وجده بثمن مثله أو زائدًا عليه يسيرًا بالمنازل في طريق الحاج لحصول المقصود وملك مركوب بآلته لركوبه إما بشراء أو كراء يصلحان لمثله.
لحديث أحمد عن الحسن: [لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ ] رواه الدارقطني . وعن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ يَعْنِي قَوْلَهُ: { مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } ] رواه ابن ماجه.
ولا يعتبر ملك مركوب في دون مسافة القصر عن مكة للقدرة على المشي غالبًا إلا لعاجز عن المشي كشيخ كبير فيعتبر المركوب بآلته حتى في دون المسافة ولا يلزمه حبوا ولو أمكنه.