فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 537

وَلِيدَةً ، وَتَرَكَ دِرْعَهُ رَهْنًا عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلاَثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. [1]

وكان إذا سُئل العطاءَ وهو مُعْدِم،أمَرَ السائل بالشراءِ عليه،ولم يَرُدَّه صِفرًا، عَنْ أَسْلَمَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؛أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: مَا عِنْدِي شَيْءٌ ، وَلَكِنِ ابْتَعْ عَلَيَّ ، فَإِذَا جَاءَنِي شَيْءٌ قَضَيْتُهُ ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ أَعْطَيْتَهُ ، فَمَا كَلَّفَكَ اللهُ مَا لاَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَكَرِهَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلَ عُمَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْفِقْ وَلاَ تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلاَلًا ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَعُرِفَ فِي وَجْهِهِ الْبِشْرُ ، لِقَوْلِ الأَنْصَارِيِّ ، ثُمَّ قَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُ." [2] "

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَمَالُهُ لِمَوَالِى الْعَصَبَةِ ، وَمَنْ تَرَكَ كَلاًّ أَوْ ضَيَاعًا [3] ، فَأَنَا وَلِيُّهُ فَلأُدْعَى لَهُ » [4] .

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ ، وَعَلاَ صَوْتُهُ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ قَالَ: صُبِّحْتُمْ مُسِّيتُمْ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا ، فَلأَهْلِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا ، فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ ، فَأَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ. [5]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ سَأَلَ:

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 771) (2743) صحيح

(2) - الشمائل المحمدية للترمذي - (350 ) صحيح

(3) - الضَّياع بفتح الضاد ، مصدر ضاع يَضيعُ ضياعًا . سُمّي به: ما هو في مَعرِض أن يَضيع إن لم يُتَعهَّد ، كالذُّرية الصِّغار ، والزَّمْنى الذين لا يَقومون بأمر أنفسهم ، ومن يَدْخُل في معناهم . ويجوز فيه الضَّياع بكسر الضاد: جمع ضائع كجائع وجِياع . وهو من حيث المعنى كلفظِ الضَّياع بالفتح .

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في (( شرح صحيح مسلم ) )11: 60 (( ومعنى هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أنا قائمٌ بمصالحكم في حياة أحدِكم وموْتِه ، وأنا وَليُّه في الحالَيْن ، فإن كان عليه دَينٌ قضَيْتُه من عندي إنلم يُخلِّف وفاءً ، وإن كان له مال فهو لِورَثَتِه لا آخُذُ منه شيئًا ، وإن خلَّفَ عيالًا مُحتاجين ضائعين فليأتوا إليَّ ، فعليَّ نفقتُهم ومَؤونَتُهم ) ).

(4) - صحيح البخارى- المكنز - (6745 )

(5) -صحيح ابن حبان - (7 / 332) (3062) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت