فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 537

: إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللهِ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقًا،وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَى اللهِ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ." [1] "

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا،الْمُوَطَّؤُنَ أَكْنَافًا،وَإِنَّ شِرَارَكُمُ الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ" [2]

وعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَىَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّى مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلاَقًا وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَىَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّى مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ وَالْمُتَفَيْهِقُونَ » . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ قَالَ « الْمُتَكَبِّرُونَ » [3] .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِى يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ تَخَلُّلَ الْبَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا » . [4]

يقول الغزالي في الإحياء:"التقعر في الكلام بالتشدق وتكلف السجع والفصاحة والتصنع فيه بالتشبيبات والمقدمات وما جرى به عادة المتفاصحين المدعين للخطابة.وكل ذلك من التصنع المذموم ومن التكلف الممقوت .. ثم بعد أن ساق أخبارًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: بل ينبغي أن يقتصر في كل شيء على مقصوده:ومقصود الكلام التفهيم للغرض وما وراء ذلك من تصنع مذموم.ولا يدخل في هذه تحسين ألفاظ الخطابة والتذكير من غير إفراط وإغراب" [5] .

(1) - صحيح ابن حبان - (2 / 231) (482) صحيح

(2) - شعب الإيمان - (10 / 358) (7621 ) صحيح لغيره

(3) - سنن الترمذى- المكنز - (2150 ) حسن

الثرثارون: الذين يكثرون في الكلام تكلفا وخروجا عن حد الواجب.

المتفيهقون: الذين يتوسعون في الكلام ، ويفتحون به أفواههم مأخوذ من الفهق ، وهو الامتلاء.

الْمُتَشَدِّقون: هم الذين يتكلمون بملء أفواههم تفاصحا وتعظيمَا لنطقهم.جامع الأصول في أحاديث الرسول - (4 / 7)

(4) - سنن أبي داود - المكنز - (5007 ) صحيح

(5) - دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - (5 / 93) وفيض القدير، شرح الجامع الصغير، الإصدار 2 - (4 / 429) وإحياء علوم الدين - (2 / 309) و (2 / 319)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت