فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 537

الخامسة: - الدليل الثاني: جواز الكفالة على الرجل ؛ لأن المؤذن الضامن هو غير يوسف عليه السلام ...

السادسة: - واختلف العلماء إذا تكفل رجل عن رجل بمال ؛ هل للطالب أن يأخذ من شاء منهما ؟

السابعة: - الزعامة لا تكون إلا في الحقوق التي تجوز النيابة فيها،مما يتعلق بالذمة من الأموال ...." [1] "

فمن هذا يعلم أن القصص لها دور كبير في تعليم الناس وتربيتهم، وكثيرًا ما كان - صلى الله عليه وسلم - يُعلِّمُ أصحابَه بطريق القَصَصِ والوقائع التي يُحدِّثُهم بها عن الأقوام الماضين،فيكونُ لها في نفوسِ سامعيها أطيبُ الأثر،وأفضلُ التوجيه،وتَحْظى منهم بأوفى النشاطِ والانتباه،وتقَعُ على القلبِ والسَّمع أطيب ما تكون،إذ لا يُواجَهُ فيها المخاطَبُ بأمْرٍ أو نَهْي،وإنما هو الحديثُ عن غيره،فتكونُ له منه العِبْرةُ والموعظةُ والقُدوةُ والائتساء . وقد سنَّ الله تعالى هذا الأسلوبَ الكريم في تعليمه لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم - ،فقال سبحانه: (وكُلاًّ نقُصُّ عليك مِن أنباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ به فُؤادَكَ) .

ومن ذلك حَديثُه - صلى الله عليه وسلم - في الترغيبِ في الحُبِّ في الله،والمؤاخاةِ الخالِصَةِ للخيرِ والدّين .

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى ، قَالَ: فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا [2] ، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ [3] ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ ، فقَالَ لَهُ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا [4] ؟ قَالَ: لاَ ، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّهُ فِي اللهِ ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ ، إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ." [5] "

(1) - تفسير القرطبي موافق للمطبوع - (9 / 231)

(2) المدرجة: الطريق . وأرصده: أقعَدَه يرقُبُه ، والملَكُ الذي أرصده الله تعالى على طريق الرجل الزائر لأخيه في الله تعالى ، كان في صورة إنسان عاديّ ، لا في صورتِهِ على خِلْقتِهِ الحقيقيّة .

(3) أي الملَكُ للزائر المسافِرِ لزيارة أخيه في بلدٍ آخر .

(4) أي تقومُ بإصلاحها وتُسافِرُ إليه بسببها ، وتزورُهُ من أجلها .

(5) - صحيح ابن حبان - (2 / 331) (572) وصحيح مسلم- المكنز - ( 6714)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت