)) ؛ أي: زيادة في العمل والثواب .
وقوله: (( وإلا كنت قد أحرزت صلاتك ) )؛ أي: فعلتها في وقتها،وعلى ما يجب أداؤها . وفيه: جواز فعل الصلاة مرتين . ومحمل النهي عن إعادة الصلاة: على إعادتها من غير سبب . وتأخير ابن زياد الصلاة على رأي بني أمية في تأخيرهم الصلوات . وضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - على فخذ أبي ذر تنبيهٌ له على الاستعداد لقبول ما يلقى إليه .
وقوله: (( ولا تقل إني قد صليت فلا أصلي ) )؛ نهاه عن إظهار خلافٍ على الأئمة،ولذلك قال:"إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع،وإن كان عبدًا مُجَدَّع الأطراف". [1]
قال في شرح مسلم:قَوْله: ( وَضَرَبَ فَخِذِي ) أَيْ لِلتَّنْبِيهِ وَجَمْع الذِّهْن عَلَى مَا يَقُولهُ لَهُ [2] ..
وعَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا » . وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ . [3]
"قَوْله - صلى الله عليه وسلم -: ( الْمُؤْمِن لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضه بَعْضًا ) صَرِيح فِي تَعْظِيم حُقُوق الْمُسْلِمِينَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض ، وَحَثّهمْ عَلَى التَّرَاحُم وَالْمُلَاطَفَة وَالتَّعَاضُد فِي غَيْر إِثْم وَلَا مَكْرُوه . وَفِيهِ جَوَاز التَّشْبِيه وَضَرْب الْأَمْثَال لِتَقْرِيبِ الْمَعَانِي إِلَى الْأَفْهَام ." [4]
"وهو دال على جواز التشبيك مطلقا،وحديث أبي هريرة وهو دال على جوازه في المسجد، وإذا جاز في المسجد فهو في غيره أجوز."
وقال ابن المنير: التحقيق أنه ليس بين هذه الأحاديث تعارض، إذ المنهي عنه فعله على وجه العبث،والذي في الحديث إنما هو لمقصود التمثيل، وتصوير المعنى في النفس بصورة الحس. قلت: هو في حديث أبي موسى وابن عمر كما قال، بخلاف حديث أبي هريرة. وجمع
(1) - المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (6 / 59)
(2) - شرح النووي على مسلم - (2 / 446) والآداب الشرعية - (2 / 156)
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (481 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6750 )
(4) - شرح النووي على مسلم - (8 / 394)