إعادةُ الكلمة ثلاثًا ، لتَبْلُغَ من نفوس المخاطبين كلَّ مبلغ .
وفيه: البيان بالفعل ، ليكون أوقع في نفس السامع ، وليكون أوضح دلالةً على ما يُرادُ تعليمُه .
وفيه: عِظَمُ تواضع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، إذ باشَرَ حكَّ النخامة بنفسه .
وفيه: تقبيحُ المنكر باللسان .
وفيه إزالة المنكر باليد لمن قَدَر عليه .
وفيه من الفقه والأحكام الشرعية الاجتماعية:
طلَبُ إزالة ما يُستقذَرُ أو يُتنزَّه عنه ، من المسجد .
وفيه: تعظيمُ المساجد وصيانتُها من كل ما يكدِّرُها من الأوساخ ونحوها .
وفيه: أن البزاق والمخاط والنخامة على تقزُّر النفوس منها طاهرة ، بدليل أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تَفَل في ثوبه وأراهم كيف يفعل من بادَرَه وغلَبَه البصاق .
وفيه: أن البصاق في الصلاة لا يبطل الصلاة ، وكذا التنخُّم ، إن لم يتبين منه حَرْفانِ أو كان مغلوبًا عليه .
وفيه: احترامُ جهة القِبلة وتعظيمها .
وفيه: أنه إذا بزَقَ يبزق عن يساره ، ولا يبزق أمامه للقبلة تشريفًا للقبلة ، ولا عن يمينه تشريفًا لليمين ولو كان خارج الصلاة، وإنما يبزق عن يساره ما لم يكن مانع ، فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: ما بصقتُ عن يميني منذ أسلمت .
وفيه: أن التحسين أو التقبيح إنما هو بالشرع ، فإن جهة اليمين مفضلة على اليسار ، وإن اليد مفضلة على القدم ، وإن يوم الجمعة مفضل على سواه . وأخطأ أبو الطيب المتنبي إذ جعَلَ ذلك التفضيلَ من باب الجَدّ والحظّ ، لا من باب الشرع والنقل فقال:
هو الجَدُّ حتى تَفضُلُ العينُ أختَها وحتى يكونَ اليومُ لليومِ سيِّدا