فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 537

وفيه: الحثُّ على الاستكثار من الحسنات وإن كان صاحبها مَلِيًّا ، لكون النبي صلى اللهعليه وسلم هو سيد الأنبياء والمتقين باشر الحكَّ بنفسه صلوات الله وسلامه عليه .

وفيه: مشروعيةُ تطييب المساجد .

وفيه: تفقُّدُ الإمام الأعظم حالَ المساجد وتعهدُها . وهي حَرِيّةٌ بالتعهد والعنايةِ كلَّ العناية من إمام المسلمين ، لأنها مجامع المسلمين ، ومواطن عبادتهم ، ومدارس تعليمهم وثقافتهم ، ومنتداهم ومجلس شوراهم ، ومركز قيادتهم ، ومنطلق جيوشهم ، وموئل لقائهم ، ومتعلَّقُ قلوبهم وأفئدتهم ، وملتقى الوفود لديهم ... فما أحراها بالتفقد والاهتمام

وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ ، فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاَةِ ، فَقَالَ: صَلِّ مَعَنْا هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ [1] ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ ، صَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ، وَصَلَّى الْفَجْرَ بِغَلَسٍ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَمَرَ بِلاَلًا فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ ، فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا [2] ، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ ، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ ، فَأَسْفَرَ بِهَا ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاَةِ ؟ قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: وَقْتُ صَلاَتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ." [3] "

قال الإمام النووي في: (( في هذا الحديث البيانُ بالفعلِ ، فإنه أبلَغُ في الإيضاحِ ، والفعلُ تَعُمُّ فائدتُه السائلَ وغيرَه ، وفيه تأخرُ البيان إلى وقت الحاجة ،وهو مذهبُ جُمهورِ الأصوليين ) ) [4] .

وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الطُّهُورُ؟ [5] فَدَعَا بِمَاءٍ فِى إِنَاءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاَثًا ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا ، ثُمَّ

(1) أي لتَعرِف الوقتَ عَمَليًّا ، ويحصُلَ لك البيانُ بالفعل .

(2) أي فأطالَ الإبرادَ وأخّر الصلاة .

(3) - صحيح ابن حبان - (4 / 359) (1492) وصحيح مسلم- المكنز - (1422)

(4) -شرح صحيح مسلم5:114

(5) - أي كيف الوضوء؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت