الإِِسْلاَمِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيْنَا ، فَبَابٌ نَتَمَسَّكُ بِهِ جَامِعٌ ؟ قَالَ: لاَ يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عز وجل." [1] "
وعَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ قَالَ: مَنْ طَالَ عُمْرُهُ ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ وَقَالَ الآخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ شَرَائِعَ الإِِسْلاَمِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ ، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ أَتَثَبَّتُ بِهِ ، فَقَالَ: لاَ يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ." [2] "
"فالمعنى أن هذا الرجل كثرت عليه النوافل ،أما الفرائض فلا يغني عنها قول لا إله إلا الله ولا غيره، الفرائض لابد منها أما النوافل إذا شق على الإنسان بعضها فالذكر قد يسدُّ ما يحصل به الخلل"..
فذكر الله عز وجل من أفضل الأعمال وأوفاها وأحبها إلى الله عز وجل بل هو من أسباب الثبات عند اللقاء كما قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} (45) سورة الأنفال. مثل هذه الأحاديث كلها تدل على فضيلة الذكر وأنه ينبغي للإنسان أن يكثر من ذكر الله" [3] "
وعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِىِّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِى فِى الإِسْلاَمِ قَوْلًا لاَ أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ - وَفِى رواية: غَيْرَكَ - قَالَ « قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ فَاسْتَقِمْ » . [4]
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ ، أَنَّ جَدَّهُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: قُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ ، ثُمَّ اسْتَقِمْ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَكْثَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ ؟ قَالَ: هَذَا ، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ. [5]
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 73) (17680) 17832- صحيح
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 77) (17698) 17850- صحيح
(3) - شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - (5 / 41)
(4) - صحيح مسلم- المكنز - (168 )
(5) - صحيح ابن حبان - (13 / 5) (5698) صحيح