جوازُ لعب الصغيرِ بالطَّير دون تعذيب له ، وجواز تمكين الولي إياه من ذلك .
جواز إنفاقِ المال فيما يَتَلَهّى به الصغير من المباحات .
جوازُ إمساكِ الطير في القفص ونحوِه .
معاشرةُ الناس على قَدْر عقولِهم ومَدارِكهم .
جوازُ نداءِ الشخصِ باسمِه المصغَّر عند عدم الإيذاء به لقوله (يا أبا عُمَير) .
جواز السؤالِ عما السائلُ به عالم من غير أن يكون استهزاءً ، لقوله (ما فعل النُّغَير) ؟ بعد علمه بأنه مات .
وبعضُ العلماء شرَح هذا الحديث في جزءٍ مستقل ، استخراج منه أكثرَ من ستين فائدةً كما في (( فتح الباري ) ) [1] ، ، وبعضُهم أوصلَها إلى أكثر من ثلاث مئة فائدةٍ ، كما أشار إلى ذلك الشيخُ عبد الحي الكتاني رحمه الله [2] .
وقال العلاّمةُ المؤرِّخُ الأديبُ المَقَّري في (( نفح الطيب ) )في (الباب الخامس) [3] عند ذكر كلام لسان الدين ابن الخطيب في وصف مدينة (مكناسة) : (( أَملى ابن الصَّبّاغ بمجلسِ درسِه بمِكْناسة في حديث(يا أبا عمير ، ما فعل النغير) أربعَ مئةِ فائدة )) [4] .
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا اسْتَحْمَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « إِنِّى حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ » [5] . فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلَ إِلاَّ النُّوقُ » [6] .
وفيه من الأمور التعليمية: تنبيه النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلِّمَ وغيرَه على أنه إذا سمع قولًا ينبغي له أن يتأمَّلَه ، وأن لا يُبادِرَ بردِّه . وهذا خُلقٌ هامٌّ جدًا يتعيَّن سلوكُه على المتعلِّم ليُفلِح . وفيه
(2) - في (( التراتيب الإدارية ) )2:150
(3) - في (( نفح الطيب ) )6:215
(4) - وانظر شرح النووي على مسلم - (7 / 275) ومعالم السنن للخطابي 288 - (4 / 129)
(5) - أي سأله أن يُعطِيَه بعيرًا من إبل الصدقة ، ليَحمِل عليه مَتاعه .
(6) - سنن الترمذى- المكنز - (2122 ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.