خوارزم شاه وجرت بين جيشيهما معركة عند زنجان انهزم فيها قتلغ أينانج وعسكره، فالتجأ هذا إلى وزير الخليفة فأعطاه الوزير الخيل والخيام وكل ما يحتاج إليه واتجها إلى كرمنشاه.
ثم تركاها إلى همذان، وكان فيها أولاد خوارزم شاه مع عساكرهم، فلما دنا عسكر الخليفة منها جلا عنها الخوارزميون وتوجهوا إلى الريّ.
وبعد استيلاء الوزير على همذان رحل عنها وخلفه فيها قتلغ أينانج، فاستولى الوزير على كل ما مر به من بلاد منها: خرقان ومزدغان وساوه وآوه، ومضى إلى الريّ، فجلا عنها الخوارزميون إلى (خوار الري) فسير الوزير خلفهم عسكرا يطاردهم، فتركوها إلى دامغان وبسطام وجرجان، فعاد عسكر الخليفة إلى الريّ
وأقاموا بها.
وعاد قتلغ أينانج إلى طبيعته، فلما رأى رحيل الخوارزميين طمع بالتغلب على الوزير فدخل الريّ محاربا، ولكن الوزير سارع وحصره فيها فاضطر قتلغ أينانج إلى مفارقتها فدخلها فكانت عرضة للنهب.
ومضى قتلغ أينانج ومن معه من الأمراء إلى مدينة آوه فحال بينهم وبينها عامل الوزير فتركوها والوزير يطاردهم نحو همذان، ثم التقوا واقتتلوا قتالا شديدا فانهزم قتلغ أينانج ونجا بنفسه، وتقدم الوزير إلى همذان ونزل بظاهرها فأقام نحو ثلاثة أشهر. فوصله رسول خوارزم شاه منكرا أخذه البلاد ويطلب أعادتها، فأعرض الوزير عن ذلك، فسار خوارزم شاه مجدا إلى همذان.
وكان الوزير قد توفي، فالتقى خوارزم شاه بعسكر الخليفة فانهزم عسكر الخليفة وملك خوارزم شاه همذان، فكان أول ما فعله أن نبش قبر الوزير وقطع رأسه وأرسله إلى خوارزم وأظهر أنه قتله في المعركة. ثم عاد إلى خراسان.
وأرسل الخليفة الناصر جيشا إلى أصفهان، وكان فيها عسكر لخوارزم شاه مع ولده، وكان أهل أصفهان يكرهونهم، فنزل عسكر الخليفة بظاهر البلد، فترك الخوارزميون البلد عائدين إلى خراسان، فدخله عسكر الخليفة.