فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 388

وكان خلف الزمان رجلين من أولاد الكافي من بقايا السيوف، وزوايا الحتوف.

فحبسهما السلطان معه وأختهما التي كانت زوجة الوزير، على مائة وخمسين ألف دينار. وسامهم في تلك المصادرة كل خسار وصغار. وباح السلطان بما كان يضمره من أمر الوزير ولا يظهره. وكشف الغطاء عما كان يستره. وألزمه بتطليق زوجته ابنة الكافي، ورماه من مفارقتها بثالثة الأثافي.

قال: وكانت الدولة السلطانية قد شارفت انقضابها وانقضائها. وقارب خطو انتهاضها لما قاربت انتهائها. وبدأ بالسلطان مرض طويل أضناه وأنحله، وألهاه عن المملكة وأشغله. ووقع الفناء في أمراء دولته، وأكابر مملكته. وبقي السلطان من مرضه في ذواب.

ومن عيشه في كدر وشوب 1فأراد أن يولي وزيرا يوصي إليه بولي عهده، ويستكفي به مهام الدولة حيث علم أنه لا يستقل بها من يقوم من بعده.

ذكر وزارة ربيب الدولة أبي منصور ابن الوزير أبي شجاع-رحمه الله-

قال عماد الدين-رحمه الله-: ذكر والدي أن أرباب المناصب لما عرفوا ميل السلطان إلى تولية وزير يكفي المهام ويحفظ النظام ويكفل الأمور العظام، خافوا من استنامته إلى بطل بطاش. ومستجيش بثبات جاش. وأنهم يبلون إما بذي حنق عليه، وإما بذي فرق منهم فيدب كيده إليهم. فحسنوا للسلطان طلب وزير من تربية دار

الشوب: ما خلطته بغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت