فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 388

فقال ابن حيوس: لو قلت: (وأنت نعم المشتري) . لكان أحسن، ثم قال: كرمت عندي ونعيت إلى نفسي، فإن الشام لا يخلو من شاعر مجيد، فأنت وارثي، فاقصد بني عمار بطرابلس، فإنهم يحبون هذا الفن. وبحدود سنة 476 هـ. جاء ابن الخياط طرابلس وهو ابن 26 سنة. وكان صاحب طرابلس يومها جلال الملك أبو الحسن عليّ بن محمد بن عمار فاتصل به ومدحه، كما مدح فخر الملك وغيره من بني عمار. كما كان يتردد على دار العلم ويحضر الدروس فيها، وتدفع له الجرايات التي كان بنو عمار يصرفونها للطلبة في الدار.

وتقدر المدة التي عاشها في طرابلس بعشر سنوات.

وفي قصور بني عمار كانت تقام حلقات المناظرة بين الفقهاء والشعراء، وكان بنو عمار يقيمون مسابقات للشعراء يتبارى فيها هؤلاء بنظم القصائد.

ومن الكتب التي صدرت، يومذاك، نذكر هذه النماذج. شرح الإيضاح، وشرح ديوان الحماسة لزيد بن علي الفارسي المتوفي سنة 467 هـ.

وكتاب (جراب الدولة) لأبي طالب أمين الدولة الحسن بن عمار. وقد وقع بعض المؤلفين في خطأ كبير، حين قالوا إن اسم الكتاب هو: (ترويح الأرواح ومفتاح السرور والأفراح المنعوت بجراب الدولة) ، ونسبوه إلى أمين الدولة الحسن بن عمار.

وقد علق الدكتور مصطفى جواد على هذه النسبة التي أخطأ فيها (ابن الفرات) ، وتابعه غيره من المؤلفين على هذا الخطأ.

علق الدكتور مصطفى جواد بما نأخذه هنا لأهميته في التاريخ الفكري الثقافي لتلك الحقبة: لقد وجدنا من الغريب قول المؤلف المصري، ناصر الدين بن الفرات، في ذكر أمين الدولة أبي طالب الحسن بن عمار: (وهو الذي صنف كتاب ترويح الأرواح ومفتاح السرور والأفراح المنعوت بجراب الدولة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت