فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 388

مملكة المؤيد، ومملكة أخيه سلطان شاه وخزائنه. واستدعى ابنه علاء محمد، وكان بخوارزم فولاه نيسابور، وولى ابنه الأكبر ملك شاه (مرو) .

الصدام الأول: خوارزميا، سلجوقيا، عباسيا

سنة 588 هـ سار السلطان السلجوقي طغرل بن ألب أرسلان بن طغرل بن محمد بن ملك شاه بن ألب أرسلان فملك همذان، وغيرها، وانهزم صاحبها قتلغ أينانج بن البهلوان وتحصن بالريّ، فأرسل قتلغ إلى خوارزم شاه علاء الدين تكش يستنجده فأنجده، ولكن عاد فندم على هذا الاستنجاد، وخاف على نفسه، فمضى متباعدا عن خوارزم شاه، وتحصن في قلعة له، ووصل خوارزم شاه إلى الري، وملكها وملك قلعة طبرك.

وفي سنة 590 هـ أغار السلطان طغرل، على من بالري من أصحاب خوارزم شاه، وفر قتلغ أينانج بن البهلوان، فيمن فر من طغرل، وأرسل إلى خوارزم شاه، يعتذر، ويسأل إنجاده مرة ثانية.

وكان الخليفة العباسي الناصر لدين الله، قد بدأ بالإعداد للتخلص من السلاجقة، وكانت قد سبقت لجنده وقعة مع طغرل سنة 584 هـ، حين أرسل الجند بقيادة وزيره جلال الدين عبيد الله بن يونس، لمساعدة أحد المتمردين على طغرل، فالتقوا بالقرب من همذان، وانهزم عسكر الخليفة.

أما اليوم فقد وصل رسول الخليفة إلى خوارزم شاه يشكو من طغرل، ويطلب منه مهاجمة بلاده، ومعه منشور بإقطاعه البلاد. فسار خوارزم شاه من نيسابور إلى الري، فتلقاه قتلغ أينانج، وانضم إليه وسارا معا. فالتقوا بطغرل بالقرب من الري فدارت الدائرة على طغرل وقتل في المعركة، فأرسل خوارزم شاه رأسه إلى بغداد.

وسار خوارزم شاه إلى همذان وضم تلك المناطق إلى مملكته، وسلمها إلى قتلغ أينانج، وأقطع كثيرا منها لمماليكه وعاد إلى خوارزم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت