فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 388

لأنه وقد أيقن بوهنهم وحلول المجاعة فيهم اعتقد أنه سيخوض معهم معركة سهلة يكون هو بطلها المنتصر.

واستسلامهم بلا قتال سيرحمه من التباهي بالانتصار عليهم في معركة حاسمة.

وكذلك القول في منعه جمهور المسلمين المقاتلين من تصيد الصليبيين أفرادا وشراذم، وهزيمتهم بهذه الطريقة، فإن ذلك سيحرمه من المجد الشخصي والتفاخر بالانتصار.

وهكذا فإن الأنانية، وحب الذات، وطلب المجد الشخصي، عند كربوقا وخيانة الأمراء وجمهور المقاتلين قد حالت بين المسلمين وبين إنهاء الحروب الصليبية عند إنطاكية، وعرضتهم لما عرضتهم من فجائع دخول الصليبيين للقدس فاتحين واستمرار الاحتلال الصليبيي لبلاد الشام مئتي سنة، وما اقتضى ذلك من إذلال وسفك دماء.

هكذا كله يتناساه مزيفو التاريخ ويتجاهلونه!! ويفتشون عن بريء يتهمونه وبطل يخونونه!.

وهذا ما نأسف أن يتمسك به في هذا العصر من يقولون إنهم أكاديميون وحملة دكتوراه وأساتذة جامعيون!.

ويستطيب الدكتور عمر تدمري تزييف التاريخ فيقول: إن أول ما يؤخذ على الفاطميين هو عدم اكتراثهم بالهجمة الصليبية على الشام، بل إنهم رحبوا بها لأنهم وجدوا فيها عونا على خصومهم السلاجقة، وقد بعثوا رسلهم إلى زعماء الصليبيين وقادتهم في إنطاكية للتعبير عن فرحتهم بسقوطها بين أيديهم شماتة بالسلاجقة.

أولا: لقد قلنا ونقول: إنه لم يكن هناك فاطميون عند الهجمة الصليبية على بلاد الشام، بل كان هناك: جماليون، وقد فصلنا ذلك فيما تقدم من الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت