فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 388

أصولهم تعود إلى القبائل التركية التي عرفها العرب باسم (الغز) ، والتي استطاعت في القرن السادس الميلادي أن تقيم امبراطورية ذات طابع بدوي امتدت من الصين إلى البحر الأسود. وحين اصطدمت بالصينيين فضعضعوها. هاجر (الغز)

في القرن الثامن الميلادي (الثاني الهجري) متجهين إلى الغرب في الصحارى الواقعة شرق بحر قزوين دون أن يستطيعوا تحقيق وحدتهم، بل عادوا متقاتلين، وانتشرت فروعهم ممتدة إلى البعيد؛ حيث وصلت إلى فارياب على نهر سرداريا (سيحون) .

ومن هؤلاء تحدر السلاجقة.

وسبب تسميتهم بهذا الاسم هو انتسابهم إلى أحد أجدادهم سلجوق بن دقاق، ودقاق هذا أو تقاق كما يلقبه ابن الأثير كان وجه الأتراك الغز، على جانب من الرأي والتدبير فأطاعه قومه واتبعوه، وولد له سلجوق الذي تقدم عند ملوك الترك كأبيه، وشعر يوما أن ملك الترك يتآمر عليه، فاستنفر جماعته ومضى بهم إلى دار الإسلام فصار مسلما بين المسلمين، واستقر في نواحي (جند) وراح يؤلب المسلمين على الترك ويغزوهم بهم. وبعد أن كان هؤلاء يأخذون الخراج من المسلمين، طردهم سلجوق وساد المسلمون في تلك الأرض ومات سلجوق (بجند) بعد أن عمر مئة سنة وسبع سنين، وترك من الأولاد: أرسلان وميكائيل وموسى.

وقتل ميكائيل في غزواته لبلاد الأتراك، وترك من الأولاد: بيغو وطغرل بك محمد وجغري بك داود، فسار الثلاثة في عشائرهم، وتقدموا فنزلوا على بعد عشرين فرسخا من بخارى، فتوجس الشر منهم أمير بخارى فلم يسالمهم فتركوه إلى بغراخان ملك تركستان، وأقاموا في بلاده. ولكنهم ظلوا في ريبة من أمره، فتقرر بين طغرل بك وأخيه داود أن لا يلتقيا معا في مجلس بغراخان، بل ينفرد كل واحد منهما بالمجيء إليه، ويبقي الثاني بين قومه خوفا من أن يغدر بهما مجتمعين.

ولما فشل بغراخان في الجمع بينهما في مجلس واحد قبض على طغرل بك، فاستنفر داود قومه ومشى إلى مقاتلة بغراخان لاستنقاذ أخيه، فاصطدم بقوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت