فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 388

وزاد أمر مسعود بلاء أن حواشيه اختصموا وجمع من عسكره على الماء وازدحموا وقامت الفتنة بينهم وأدى الحال إلى الاقتتال والتناهب، مما أدى إلى تخلخل معنويات الجند وراحوا يتذاكرون في التخلي عن مسعود.

ووصلت أخبار ما هم فيه إلى داود فباغتهم وهم في هذه الحال فولوا منهزمين وكثر القتل فيهم وتمت الهزيمة ...

ومضى مسعود في نحو مئة فارس حتى أتى غرشستان.

وكانت غنائم السلاجقة لا حصر لها، ونزل داود في سرادق مسعود وقعد على كرسيه. وسار طغرل بك إلى نيسابور فدخلها آخر سنة 431 هـ ونهب أصحابه الناس.

وانتهى الأمر باستيلاء السلاجقة على جميع البلاد، فسار بيغو إلى هرات فدخلها، وسار داود إلى بلخ فثبت فيها والي مسعود وقاوم، وأرسل إلى مسعود في غزنة يستمده، فأرسل إليه مسعود مددا قويا، فقصد قسم منهم الرخج وفيها جمع من السلاجقة فقاتلوهم فانهزم السلاجقة وخلت تلك الأماكن منهم.

ومضى الآخرون إلى هرات، وفيها بيغو فقاتلوه ودفعوه عنها. ثم أرسل مسعود ولده مودودا في جيش كبير مددا لمقاتليه هناك. ولكن الأقدار كانت لمسعود بالمرصاد.

سار مودود إلى بلخ مددا لواليها لرد داود السلجوقي عنها، وكان مع مودود وزير أبيه أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الصمد يدبر له الأمور ويساعده في مهمته.

أما مسعود فبعد اطمئنانه إلى مسير الجيش السائر لإنقاذ بلخ، توجه بعد سبعة أيام من مسير الجيش، قاصدا الهند ومعه أخوه محمد.

وكان سفره إلى الهند بقصد إعداد حملة يستعين بها على حرب السلاجقة فقد أيقن باستفحال أمرهم، وعجزه بما لديه من قوى عن قمعهم، فلما عبر نهر سيحون معبرا معه بعض الخزائن، استغل أنوشتكين البلخي فرصة انفراده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت