فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 388

الحيازة الديوانية، وتصرف فيه كتاب الدولة السلطانية. ومزقوا بالتبذير تلك الأموال الجزيلة وخربوا بسوء التدبير تلك الأعمال الجليلة.

قال وقد كثر تعجبي من السلطان، يتأنق في تخير كلاب الصيد وفهوده، وإنما يقتني منها ما يراه موافقا لمقصوده. فيسأل عن فروعه وأصوله، وانقطاعه ووصوله. فما باله لا يتخير لديوانه، ومراتب سلطانه من الكفاة الأفاضل، والصدور الأماثل، من عرفه ذاك 1. وعرفه زاك 2، وعرقه كريم، ومجده قديم، وطريقه في الكفاية مستقيم.

لقد كان هؤلاء أولى بالاختيار، وأجدر بالاختبار. فإنهم أمناؤه على مملكته، ووكلاؤه على دولته، وسفراؤه في خدمته.

قال الصادق عليه السّلام: كل شيء يحتاج إلى العقل إلا الدولة. قال: وقد عرف أنه معدم من كل آلة وأداة. غير لائق برعاية يراعة، أو الآقة دواة. حمار رامح، جانح جامح. عضوض رفوس، حرون شموس. معدن الغش والدغل. منبع المكر والحيل.

وكان قد وزر مرة أولى، وعرفوا أن يده في القصور طولى. لكنه توسل في هذه المرة لعوده إلى الوزارة بجنس توصل ابن جهير في الوصلة إلى نظام الملك بابنته. وهذا لم يكن له وصلة شرعية، ولكن تم له الأمر بمثل وسيلته. وإلى ذلك أشار ابن الهبارية في وزارة ابن جهير.

قل للوزير ولا تفزعك هيبته و إن تعاظم واستعلى بمنصبه

لولا ابنة الشيخ ما استوزرت ثانية فاشكر حرا صرت مولانا الوزير به

وكان رجلا جسيما ملء التابوت وعقله أوهن من بيت العنكبوت. فإذا استند إلى مسنده في الديوان اعتقد أنهما مسندان محشوان.

معروفا عند الناس.

عرفه زاك: رائحته طيبة منتشرة. وزاك من زكا يزكو: نما وانتشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت