فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 388

حبيب الماوردي، وقد كان في العلم بحرا زاخرا، وفي الشرع بدرا زاهرا.

قال: «بسطت الفقه في أربعة آلاف ورقة (يعني الحاوي) واختصرته في أربعين» (يعني الإقناع) ، فيا لهما من بحرين نضبا، وبدرين غربا، وطودين وقعا، وجودين أقلعا.

قال: وفي سنة 453 هـ توفي قريش بن بدران، وتولى ولده مسلم إمارة بني عقيل. وتوفى في شّوالها نصر الدولة أبو نصر بن مروان بميافارقين، عن نيف وثمانين سنة. وفي يوم عرفة من سنة 454 هـ وزر فخر الدولة أبو نصر محمد بن محمد بن جهير للخليفة. وسبب ذلك أنه كان مقيما بميافارقين عند ابن مروان في جاه وعز، آمر ناه فسمت همته وعلت سعادته. وكتب إلى الخليفة يرغب في زيارته لوزارته، وأنه يبذل بذلا، ويحمل حمولا. فندب إليه من دار الخلافة نقيب النقباء الكامل أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي، وقرر ما أراد تقريره ودبر ما شاء تدبيره. فخرج من ميافارقين عند انفصال نقيب النقباء ليودعه، وسار معه، وفات ابن مروان ولم يلحقه لما تبعه.

وخرج الناس عند وصوله إلى بغداد لاستقباله، ونزل بالحريم الطاهري، ومكث ثمانية أيام حتى جاوز الكسوف، ونشق نشر العز المشوف. وتيمن بيوم عرفة فحضر بيت النوبة وقد أسعدته السعادة، واجتمع هناك من طبقات الناس من جرت به العادة.

واحتفل له الخليفة بالجلوس، وطلع نور اليمن من أفقه، وقرأ أمين الدولة أبو سعيد بن الموصلايا توقيعا خرج في حقه.

قال-رحمه الله-: في محرم سنة 455 هـ توجه السلطان إلى بغداد من أرمية بعزم الدخول على الزوجة، وخرج فخر الدولة بن جهير وتلقاه بالقفص في الموكب الأعظم والأبهة الباهرة والأهبة الزاهرة. ونزل عسكره بالجانب الغربي فزادت به الأزية1، وارتاعت الرعية، ووصل عميد الملك إلى السدة الشريفة مطالبا بالشريفة السيدة فوقعت الإجابة في نقل الجهة إلى دار المملكة، ونزلت منها في الهجرة الشرقية باليمن والبركة: وزفت في ليلة النصف من صفر وجلس على سرير ملبس بالذهب، يخطف

كذا في الأصل ولعله يريد"الأذية"أي الضرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت