فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 388

قوبل عهد ألب أرسلان بثورات عليه استطاع إخمادها واحدة بعد الأخرى، فكان أول الثائرين عليه أمير ختلان، ثم أمير الصاغانيان.

وكان عمه (بيغو بن ميكائيل) في هرات فثار طالبا الأمر لنفسه.

أما الثائران الأولان فقد قتل الأول منهما في المعركة، وأما الثاني فقد أسر وقتل. وأما عمه فقد استسلم بعد الحصار والتضييق فأبقى عليه وأكرمه وأحسن صحبته.

وكان مما فعله أن أعاد ابنة الخليفة التي عقد زواجها طغرل بك-أعادها إلى بغداد-وقال: إنه إنما قتل عميد الملك؛ لأنه نقلها من بغداد إلى الري بغير رضاء الخليفة.

كما أرسل إلى الخليفة طالبا إقامة الخطبة له في بغداد، فجلس الخليفة جلوسا عاما وأعلن أمام رسل ألب أرسلان تقليد ألب أرسلان للسلطنة، وسلمت الخلع بمشهد من الناس. كما أن الخليفة أرسل إليه بطلب البيعة.

وعادت رسل ألب أرسلان إليه يصحبها رسول الخليفة، وهو في (نقجوان)

بأذربيجان، فلبس الخلع وبايع للخليفة.

ثم قامت عليه ثورة سلجوقية أخرى قادها قتلمش فقد بلغ ألب أرسلان خبر الثورة وهو في نيسابور، وأن قتلمش قصد الري ليستولي عليها، فسار إليه ألب أرسلان والتقيا في معركة هزمت فيها جموع قتلمش، ووجد قتلمش ميتا ملقى على الأرض لا يدري كيف كان موته، قيل: إنه مات من الخوف!... ونقول هنا ردا على قول الدكتور عمر تدمري المتقدم: (وكان الخلاف المذهبي بين العبيديين(الفاطميين) والإسماعيليين الشيعة في مصر، والسلاجقة الأتراك والعباسيين السنة في العراق هو أشبه بالخلاف المذهبي بين الكنيستين اليونانية البيزنطية (الشرقية) ، واللاتينية الرومانية (الغربية) ، بل هو خلاف أشد وأدهى لطالما أدى إلى القتال، إذ كانت بلاد الشام مسرحا للصراع العسكري والسياسي والمذهبي بين السلاجقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت