المسألة الثانية
يجب أن يكون الاستثناء متصلًا بالمستثنى منه عادة، وأحترزنا بقولنا:"عادة"عما إذا طال الكلام، فإن ذلك لا يمنع من اتصال الاستثناء، وكذلك قطع الكلام بالنفس والسعال لا يمنع من اتصاله به، وعن ابن عباس رضى الله عنهما: أنه جوز الاستثناء المنفصل.
وهذه الرواية؛ إن صحت: فلعل المراد منها: ما إذا نوى الاستثناء متصلًا بالكلام، ثم أظهر نيته بعده؛ فإنه يدين فيما بينه وبين اله تعالى فيما نواه.
لنا وجهان:
الأول: تأخير الاستثناء، لما استقر شيء من العقود؛ من الطلاق والعتاق، ولم يتحقق الحنت أصلًا؛ لجواز أن يرد عليه الاستثناء، فيغير حكمه.
الثانى: نعلم بالضرورة أن من قال لوكيله اليوم:"بع دارى من أى شخص كان"ثم قال بعد غد:"إلا من زيد"فإن أهل العرف لا يجعلون الاستثناء عائدًا إلى ما تقدم.
احتجوا: بأنه يجوز تأخير النسخ والتخصيص؛ فكذا الاستثناء.
والجواب: أنه يبطل بالشرط، وخبر المبتدأ: ثم نطالبهم بالجامع، والله أعلم.
المسألة الثانية
قال القرافى: يجب اتصال الاستثناء بالكلام عادة.