فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 4032

قوله:"وعن ابن عباس، أنه جوز الاستثناء منفصلًا":

قلنا: الاستثناء من الألفاظ المشتركة بين معنيين:

أحدهما: الإخراج بـ"إلا"وأخواتها.

والثانى: يتعلق على مشيئة الله ـ تعالى ـ خاصة دون التعليق على غيرها، فمن قال: إن شاء الله، فقد استثنى.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من حلف واستثنى، عاد كمن لم يحلف".

ولو قال: أحد دخلت الدار فأنت حر، لم يقل له استثناء، فابن عباس ـ رضى الله عنه ـ إنما روى التأخير في الاستثناء الذى هو التعليق على مشيئة الله ـ تعالى ـ إما إلا فما علمته.

ونقل العلماء أن مدركه في ذلك غدًا إلا أن يشاء الله، (واذكر ربك غذا نسيت) الكهف: 24.

قالوا: معناه: إذا نسيت أن تقول: إن شاء الله، فقل ذلك بعد ذلك، ولم يخصص وقتًا؛ فيكون التقدير: واذكر مشيئة ربك، إذا نسيتها، فاعمل بها، وهاهنا لم يعين المصنف المقصود من غيره، بل بحثه يحتمل الأمرين، فإن ذكره للعقود من الطلاق وغيره يقتضى أن المراد إن شاء الله، وصرح بعد ذلك بـ"إلا"فى قوله: إلا زيد.

قال المازرى فى"شرح البرهان": عن ابن عباس في تأخير المشيئة روايتان؛ قيل: مطلقًا، وقيل: سنة، ولم يختلف العلماء في وجوب إيصال النعت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت