فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 4032

لا يكون، والمأمور يقبل أن يكون ملكًا، وألا يكون، فتأمل هذا الموضوع؛ فهو موضع النظر، هل يكون منقطعًا ومتصلًا، وبهذا يمكن أن يقال: السلام: يقع لغوًا، وغير لغو، واللغو: يقع سلامًا، وغير سلام؛ فيكون متصلًا من هذا الوجه أيضًا؛ لأن كل واحد أعلم من الآخر من وجه، فهو من القسم الثالث، وقد يتفق اللفظ في الاستثناء، مع اتفاق المعنى واختلافه؛ فتقول: قبضت الدراهم إلا درهمًا، فيتفق المعنى، ورأيت العيون إلا عينًا، فإن أردت بالعيون استعمال اللفظ في أحد مسمياته، فاستثنيت منه، كان متصلًا، أو من غيره، كان منقطعًا، أو استعملت اللفظ في جميع مسمياته، فإن الظاهر أنه متصل؛ لأنه بعض ما قبل"إلا"ويحتمل أن يقال: منقطع؛ لأن المتصل هو إخراج بعض الجنس والحقيقة الواحدة، وهذه أجناس وحقائق مختلفة، أخرجت بعضها؛ فيكون منقطعًا، فهو موضع نظر، فيتلخص أن الاستثناء ثمانية أقسام: إن اتفق اللفظ والمعنى، فمتصل، وإن اختلف اللفظ والمعنى، فمنقطع، وإن اختلف اللفظ، واتحد المعنى، والمستثنى منه أعم مطلقًا، فمتصل، أو أعم من وجه، فموضع الاحتمال، والظاهر الاتصال، أو اتحد اللفظ، وكان مشتركًا، واستعمل في أحد مسمياته، واستثنى فيه، فمتصل، أو قصد الاستثناء من غيره بغير ذلك اللفظ، أو به، فمنقطع، أم منه، فمتصل، أو استعمل في جميع مسمياته، فموضع النظر. واعلم أن مباحث الاستثناء كثيرة جليلة تقبل أن نجمع فيها تصنيفًا مستقلًا كبيرًا جليلًا، وأنا ـ إن شاء الله تعالى ـ أنبه على جمل منه في هذا الباب، من غير إسهاب.

قوله: (إلا أن تكون تجارة) النساء: 29. و (إلا اتباع الظن ....) النساء: 157.

قال النحاة:"إنه ليس باستثناء، بل هو مقدر بـ"لكن"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت