المسألة الرابعة
الشرطان، إذا دخلا على جزاء:
قال الرازى: فإن كانا شرطين على الجمع، لم يحصل المشروط إلا عند حصولهما معًا، وهو كقوله:"إن دخلت الدار، وكلمت زيدًا، فأنت طالق".
ولو رتب عليهما جزاءين، كان كل واحد من الشرطين معتبرًا في كل واحد من الجزاءين، لا على التوزيع؛ بل على سبيل الجمع.
وإن كان على سبيل البدل، كان كل واحد منهما وحده كافيًا في الحكم؛ كقولك:"إن دخلت الدار، أو كلمت زيدًا".
المسألة الرابعة
قال القرافى قوله:"الشرطان، إذا دخلا على جزء واحد":
قلت: بقى في هذه المسألة قسم لم يذكره، فإنه ذكر أن الشرطين يكونان على الجمع؛ نحو: إن دخلت الدار، وكلمت زيدًا، وبقى عليه قسم آخر، وهو قول القائل: إن دخلت الدار، إن كلمت زيدًا، فأنت حرة، ولم يأت بشيء من حروف العطف.
قال الفضلاء: هذه المسألة صعبة التصور على أذهان الضعفاء.
فإنها إن دخلت الدار، ففى تحقق الفرق سر المسألة؛ فإنه لما قال:"إن دخلت الدار"جعل دخول الدار شرطًا، وسببًا لطلاق امرأته، ثم إنه جعل هذا الشرط شرطًا في اعتباره، وهو كلام زيد، ولذلك يسمون الثانى شرطا؛