فيكون كلام زيد سببًا وشرطًا في اعتبار الدخول، واعتبار الدخول سببًا لطلاق امراته.
والقاعدة: أن الشئ، إذا وجد قبل سببه، كان ساقط الاعتبار؛ كوقوع الصلاة قبل الزوال، فإذا وقع دخول الدار قبل كلام زيد، لا يكون معتبرًا، بل وجوده وعدمه سواء، فإذا كلمت زيدًا بعد ذلك، لا يلزمه طلاق؛ لأنه لم يوجد سببه الذى هو دخول الدار فيعتبر، فإذا كلمت زيدًا أولًا، ثم دخلت الدار بعد سبب اعتبار يعتبر؛ كوقوع الصلاة بعد الزوال، فيلزمه الطلاق أو العتق، أى شيء علقه عليه، فهذا هو الفرق، وللمسألة ضابط، وهو أن المؤخر في اللفظ يجب أن يكون متقدمًا في الوقوع، وحينئذ يلزم المشروط، ومتى وقع المتأخر متأخرًا، والمتقدم متقدمًا لم يترتب المشروط، فهذا ضابطها وسرها، والفرق بين حالتيها، وهى من المسائل التى يطرحها الفضلاء بعضهم على بعض.