فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 4032

المسألة الخامسة

الشرط الواحد، إذا دخل على مشرطين

قال الرازى: فإما أن يدخل عليهما؛ على سبيل الجمع، أو على سبيل البدل:

فالأول: كقولك:"إن زنيت، جلدتك، ونفيتك"ومقتضاه: حصولهما معًا.

والثانى: كقولك:"إن زنيت، جلدتك، أو نفيتك"ومقتضاه: أحدهما، مع أن التعيين فيه إلى القائل، والله أعلم.

المسألة الخامسة

الشرط الواحد، إذا دخل على مشروطين

قال القرافى: قوله: إن جعل الشرط لجزاءين، حصلا معًا

تقريره: أن التعاليق اللغوية أسباب، السبب الذى له مسببان، إذا حصل، حصلا معًا، فكذلك يحصل المشروطان معًا، بمعنى أنه يقتضى بهما، كما يقتضى بوجوب الجلد والنفى عند تحقق الزنا، وقد يقعان، وقد لا يقعان، ويكون الترتيب بينهما وبين السبب، فيكونان في زمانه، أو يليان زمانه، ومتأخرين عنه بالذات قولًا واحدًا، وإنما الخلاف في الترتيب الزمانى، وهما في أنفسهما لا يكون بينهما ترتيب لا بالذات، ولا بالزمان، فاعلم ذلك، بل هما معًا ذاتًا وزمانًا.

قوله:"إن رتب أحدهما على البدل؛ التعيين في ذلك للقائل":

تقريره: أنه جعل مفهوم أحدهما هو المسبب عن ذلك الشرط، فيصيران مثل خصال الكفارة؛ رتب الشرع أحدهما على الحنث، فكما أن للمكلف التعيين، للقائل هاهنا التعيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت