فهرس الكتاب

الصفحة 3109 من 4032

وأما تحريم غير التأفيف، فبقوله تعالى: {وبالوالدين إحسانًا} [الإسراء: 23] ، {وقل لهما قولًا كريمًا} [الإسراء: 23] ، {وقل رب ارحمهما} [الإسراء: 24] .

فاقتضى ذلك الإحسان مطلقًا لا بالقياس.

ودون الذرة، بقوله تعالى: {أني لا أضيع عمل عامل} [آل عمران: 195] ، {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت} [غافر: 17] .

وحرمة جملة الخنزير، بقوله تعالى: {فإنه رجس} [الأنعام: 145] ، والضمير يعود على الجملة.

وسائر الحقوق تثبت الشهادة فيها بقوله عليه السلام: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) فعم ذلك جميع الأحكام.

وآية الصيد تبطل القياس؛ لأن من لا يملك النعم لا يجب عليه دفع المثل.

والجواب عن الحديث الأول: أنه- عليه السلام- لم يجعل لا تفاق الصفات ولا لاختلافهما أثرًا، فهو يدل على بطلان القياس.

وعن حديث العتق: أنه ورد (من أعتق شقصًا في مملوك، ومن أعتق شيئًا من إنسان) خرجه النسائي وغيره، فتناول العموم الجميع.

وعن قوله تعالى: {وتلك الأمثال نضربها للناس} [العنكبوت: 43] أنه معارض بقوله تعالى: {فلا تضربوا لله الأمثال} [النحل: 74] .

قال: واحتجوا على التعليل بأن الله- تعالى- نص على أنه حكم بأشياء من أجل أشياء، كقوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة} [البقرة: 179] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت