قال الله تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} (سورة فصلت: 6 ـــــ 7) سماهم المشركين؛ وقال تعالى ـــــ {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ } (سورة آل عمران: 180) وقال تعالى ـــــ: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ ولا يَنْفِقُوها فِي سَبِيلِ الله فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يَحْمي عَلَيْهَا في نَارِ جَهَنَّمِ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهمْ وَظُهُورُهُمْ هاذا ما كَنَزْتُمْ لأنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكَنِزُونَ} (سورة التوبة: 34 ـــــ 35) وأخرج الشيخان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لا يؤدّي مِنْهَا حَقَّهَا إلا إذَا كَانَ يَوْمَ القِيَامَةِ صَفَحْتُ لَهُ صَفَائِحَ مِنْ نَارٍ فَأَحْمي عَلَيْه في نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوى بِها جَنْبُهُ وَجَبِينُه وَظَهْرُهُ» أي يوسع جسمه لها كلها وإن كثرت «كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمسينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يَقْضِي بَيْنَ العِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إمّا إلى الجَنَّةِ وَإِمَّا إلَى النَّارِ، قيل: يا رسول الله فالإبل؟ قال: وَلا صَاحِبَ إبْلٍ لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقِّهَا وَمِنْ حَقِّها يَوْمَ وُرودِها إلا إذا كانَ يَوْمَ القِيَامَةِ بُطِحَ لَها بِقَاع قَرْقَر أوفَرَ مَا كَانَتْ لا يَفْقِدُ مِنها فَصيلًا واحِدًا تَطَؤهُ بأَخْفَافِها، وتَعَضُّهُ بأَفْواهِها كُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ أولاها رَدّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا في يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتى يُقْضَى بَينَ العِبَادِ، فيرى سَبيلَهُ إمّا إلى الجَنَّةِ وإمَا إلى النَّارِ. قيل: يا رسول الله فالبقر