فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 364

قَدْ أَوْحَيْتُ إلى الدُّنْيا أَنْ تمرَّرِي وَتَكْدَّرِي وَتَضيَّقي وَتَشدَّدي إلى أوليائي كَيْ يُحِبُّوا لِقَائِي فإنِي خَلَقْتُهَا سِجْنًا لأوْلِيَائِي وَجَنَّةً لأعْدَائِي» ومسلم عن أبي هريرة قال: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بأبي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِي الله عنهما فقال: مَا أَخْرَجَكُمْا مِنْ بُيُوتِكُمَا هاذِهِ السَّاعَةَ؟ قالا: الجوع يا رسول الله؟ قال: وَأَنَا والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا قُومُوا فقاموا معه، فأتى رجلًا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت: مرحبًا وأهلًا. فقال لها رسول الله: «أَيْنَ فُلانٌ، قالت: ذهب يستعذب لنا الماء إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله وصاحبيه ثم قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا أَجِدُ اليَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِني، فانطلق بعذق فيه بسر وتمر ورطب. فقال: كُلُوا وأخذ المدية. فقال له رسول الله: «إيَّاكَ والحَلُوبَ» فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن العذق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله لأبي بكر وعمر: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هاذًّ النَّعِيمِ يَوْمَ القِيَامَةِ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بِيُوتِكُمْ الجُوعُ ثُمَّ لَمْ تُرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هاذا النَّعِيمُ» . والبخاري عن إبراهيم بن عبد الرحمان بن عوف عن أبيه: أتي بطعام وكان صائمًا. فقال: قتل أو توفي مصعب بن عمير وهو خير مني فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة إن غطى بها رأسه بدت رجلاه، وإن غطى رجلاه بدا رأسه، ثم بسط لنا من الدنيا، ما بسط لنا، أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا قد خشينا أن تكون حسناتنا قد عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام، وهو عن أبي هريرة قال: لقد رأيتني وإني لأخرّ فيما بين منبر رسول الله إلى حجرة عائشة رضي الله عنها مغشيًا عليّ فيجييء الجائي فيضع رجله على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت