فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 364

وابن ماجه قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: «المَاءُ وَالمِلْحُ وَالنَّارُ» وأخرج أبو داود والحاكم: مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي أَنْ لا يَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا أَتَكَفَّلُ لَهُ الجَنَّةَ. وهما وأحمد: مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَها بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدّ فَاقَتُهُ وإنْ أَنْزَلَهَا بِالله أَوْشَكَ الله لَهُ بِالغِنَى، إمّا بِمَوْتِ آجِلٍ أوْ غِنىً عَاجِلٍ. وأحمد عن أبي ذرّ لا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا وَلا سَوْطُكَ، وَإِنْ سَقَطَ مِنْكَ حَتَّى تَنْزِلَ إلَيْهِ فَتَأْخُذُهُ. والبيهقي لِيَسْتَغْنِ أَحَدُكُمْ عَنِ النَّاسِ بِقَضيبِ سِوَاكٍ. والترمذي إنَّ المَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ لغنيَ، وَلا لذِي مرَّةٍ، أي قوّة سَوِي أي تِامِّ الخلق سالم من موانع الاكتساب إلاّ لَّذِي فَقرٍ مُدْقِعٍ، أي شديد أو غرم مفظع، وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيَثْرِي بِهِ مَالُهُ كَانَ خَمُوشًا في وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ورَصْفًا، أي حجارة محماة يأكله من جهنم، فَمَنْ شَاءَ، فَلْيُكْثِرْ ومَنْ شَاءَ فَلْيُقْلِلْ. وأبو داود مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ، فَإِنما يَسْتَكْثِرُ مِنَ النَّارِ، قالوا: وما الغنى الذي لا ينبغي معه المسألة؟ قال: قَدْرَ مَا يُغَدّيِهِ وَيُعَشِّيهِ. يعني أن من وجد غداء يومه وعشاءه يحرم عليه أن يسأل صدقة التطوّع، وأما صدقة الفرض فلا يحرم سؤالها إلا على من عنده كفاية بقية العمر الغالب على الراجح عندنا فيهما. قال بعضهم إنما يحرم سؤال الصدقة على من وجد غداء وعشاء على دائم الأوقات، أي للمدة الطويلة، والزكاة على من وجد كفاية سنة. وقال أبو حنيفة: يجوز دفع الزكاة إلى من يملك دون النصاب، وإن كان صحيحًا مكتسبًا. لكن لا يحل السؤال لمن كان له قوت يومه. وأخرج البخاري عن عمر رضي الله عنه إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل، فخذه ومالًا فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت