تتبعه نفسك. والشيخان عن عائشة رضي الله عنها: يَا عَائِشَةُ مَنْ أَعْطَاكِ بِغَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَأَقْبَلِيهِ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ عَرَضَهُ الله إلَيْكِ. والترمذي مَنْ صنَع إلَيْهِ مَعْرُوفٌ، فقال لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ الله خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ، وابن ماجه إنَّ الله يَبْغُضُ السَّائِلَ المُلْحِفَ، أي الملحّ. والطبراني: مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ الله، وَمَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ الله، ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ ههَجْرًا: أي فحشًا أو أمرًا قبيحًا لا يليق، ويحتمل أنه يراد ما لم يسأل سؤالًا قبيحًا بكلام قبيح. وأحمد «ألا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ البَرِيَّةِ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الَّذِي يُسْأَلُ بِالله وَلا يُعْطي» والطبراني: «أَلا أَحَدِّثُكُمْ عَنِ الخُضْرُ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «بَيْنَمَا ذَاتَ يَوْمٍ يَمْشِي فِي سُوقِ بَنِي إسْرَائِيلَ أَبْصَرَهُ رَجُلٌ مُكَاتِبٌ. فَقَالَ: تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِارَكَ الله فِيكَ. فَقَالَ الخضرُ: آمَنْتَ مَا شَاءَ الله مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ مَا عِنْدِي شَيْء أُعْطِيكَهُ، فَقَالَ المِسْكِينُ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ الله لَمَا تَصَدَّقْتَ عَلَيَّ، فَإِني نَظَرْتُ السَّماحَةَ فِي وَجْهِكَ، وَرَجَوْتُ البَرَكَةَ عِنْدَكَ. فَقَالَ: الخُضرُ: آمَنْتُ بِالله مَا عِنْدي شَيْءٌ أَعْطِيكَهُ إلا أنْ تَأْخُذَنِي فَتَبيعُنِي. فَقَالَ المِسْكِينُ: هَلْ يَسْتَقِيمُ هاذا؟ قَالَ: نَعَمْ أَقُولُ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ أَمَا إني لا أُخَيِّبُكَ بِوَجْهِ رَبِّي بِعْنِي قال: فَقَدَّمَهُ إلى السُّوقِ فَبَاعَهُ بِأَرْبَعْمائَةِ دِرْهَمٍ، فَمَكَثَ عِنْدَ المُشْتَرِي زَمانًا لا يَسْتَعْمِلُهُ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ: إنَّمَا اشتريْتَنِي لالْتِمَاسِ خَيْرٍ عِنْدِي فَأَوْصِني بِعَمَلٍ. فقال: أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ