فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 364

عَلَيْكَ إنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ قال: لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ. قَالَ: قُمْ فَانْقُلْ هاذهِ الحِجَارَةَ، وَكَانَ لا يَنْقُلُها دُونَ سَتّةِ نَفَرٍ في يوم، فَخَرَجَ الرَّجُلُ لِبَعْضِ حَاجَاتِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ نَقَلَ الحِجَارَةَ فِي سَاعةٍ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ وَأَطَقْتَ مَا لَمْ أَرَكَ تَطيقُهُ. ثُمَّ عَرَضَ لِلرَّجُلِ سَفَرٌ فقال: إني أَحْسَبُكَ أَمينًا فَاخْلِفْني في أَهْلِي خِلافَةً حَسَنَةً قَالَ: أَوْصِنِي بِعَمَلٍ قَالَ: إنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ، قَالَ: لَيْسَ يشُقُّ عَلَيَّ قَالَ: فَاضْرِبِ مِنَ اللَّبِنِ لِبيتي حَتَّى أَقْدِمَ عَلَيْكَ. قَالَ: فَمَرَّ الرَّجُلُ لِسَفَرِهِ. قَالَ: فَرَجِعَ الرَّجُل وَقَدْ شَيَّد بِنَاءَهُ، قَالَ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ الله مَا سَبَبُكَ وَمَا أَمْرُكَ؟ قَالَ سَأَلْتَنِي بِوَجِهِ الله وَوَجْهُ الله أَوْقَعَنِي فِي هاذِهِ العُبُودِيةِ. فَقَالَ الخضرُ: سَأُحَدِّثُكَ مَنْ أَنَا، أَنَا الخضرُ الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ سَأَلَنِي مِسْكِينٌ صَدَقَةً، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ أعْطِيهِ، فَسَأَلَنِي بِوَجْهِ الله، فَأَمْكَنْتُهُ مِنْ رَقْبَتِي فَبَاعَنِي وَأَخْبَرَكَ أَنَّهُ: مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ الله فَرَدَّ سَائِلَهُ وَهُوَ يَقْدرُ وَقَفَ يَوْمَ القِيَامَةِ جِلْدُهُ وَلا لَحْمَ لَهُ يَتَقَعْقَعُ، فَقَالَ الرَّجلُ: آمَنْتُ بِالله شَقَقْتُ عَلَيْكَ يا نَبيَّ الله لَوْ أَعْلَمُ، قَالَ: لا بَأْسَ أَحْسَنْتَ وَأَبْقَيْتَ، فَقَالَ: الرَّجُلُ: بأبي وَأُمِي يَا نَبِيَّ الله احْكُمْ فِي أَهْلِي وَمَالِي بِمَا شِئْتَ، أَوِ اخْتَرَ فَأُخلي سَبيلَكَ. قَالَ: أُحِبُّ أَنْ تُخلي سَبيلي فَأَعْبُدُ رَبِّي فَخَلّى سَبِيلَهُ، فَقَالَ الخضرُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْثَقَنِي فِي العَبُودِيَّةِ ثُمَّ نَجَّانِي مِنْهَا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت