يَشْتَرِ، وَلَمْ يُحْدِثَ خَرَجَ مِنْ ذُنوبِهِ كَيَوْم وَلَدَتْهُ أُمّهُ» وأخرج ابن عساكر عن معاذ: «مَنْ أَحْيَا اللَّيَالِي الأَرْبَعَ وُجبَتْ لَهُ الجَنَّةُ: لَيْلَةَ التَّرْوِيَةِ وَلَيْلَةَ عَرَفَةَ وَلَيْلَةَ النّحْرِ وَلَيْلَةِ الفِطْرِ» وأخرج الدارقطني والبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما: «زَكَاةُ الفِطْرِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حرَ وَعَبْدٍ وَذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنَ المُسْلِمِينَ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعير» وهما عن ابن عباس رضي الله عنهما: «زَكَاةُ الفِطْرِ طَهْرَةٌ للصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ والرَّفثِ وَطُعْمَةٌ لِلْمَسَاكِين، مَنْ أدّاها قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أدَاها بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ» وابن صصرى عن جرير: «إنَّ شَهْرَ رَمَضانَ مُعلَّقٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ لا يُرْفَعُ إلاّ بِزَكَاةِ الفِطْرِ» .
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 127
إخواني مضى شهر رمضان وشهد على المسيء بالإساءة وعلى المحسن بالإحسان، وحصل كلٌ على ما قسم له من ربح وخسران، فيا حسرة المفرط لقد أضاع الزمان، ويا خيبة المسوّف كأنه أخذ من الموت الأمان أو علم أن القضاء يمهله إلى صوم رمضان ثانٍ، هذا شهركم قد انتصب لكم مودّعًا وسار مسرعًا فأين البكاء لرحيلة، وأين الاستدراك لقليله، وأين الاقتداء بفعل الخير ودليله، فلِلَّهِ ما كان أطيب زمانه من صوم وسهر وما كان أصفى أوقاته من آفات الكدر، وما كان ألذ الاشتغال فيه بالآيات والسور، فيا ليت شعري من قام بواجباته وسننه، ومن اجتهد في عمارة زمنه، ومن الذي أخلص في سره وعلنه، ومن الذي خلص من آفات الصوم وفتنه. رزقنا الله تعالى امتثال الفضائل واجتناب الرذائل ومنّ علينا بحسن القبول والثواب الجزيل آمين.