المِسْكِ، تُنْقَلُ إلَيْهِمُ المَوَائِدُ والأباريقُ مَخْتُومَةً أَفْوَاهُها بالمِسْكِ فَيُقَال لَهُمْ: كُلُوا فَقَدْ جُعْتُمْ حِينَ شَبِعَ النَّاسُ، واشْرَبُوا فَقَدْ عَطِشْتُمْ حينَ رَوِيَ النَّاسَ، واسْتريحوا فَقَدُ تَعِبْتُمْ حينَ اسْتَرَاحَ النَّاسُ. قال فَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَسْتَريحُونَ، والناسُ مشغولون في الحِسَابِ في عَنَاءٍ وَظَمَأٍ» عن أبي سليمان الداراني أنه صام يومًا في الحرّ، ثم نام فرأى قائلًا يقول: أتبيع ثواب صومك في هذا اليوم بمائة دينار؟ قال: لا، قال: وبمائة ألف قال: لا، قال: وبمائتي ألف قال: لا وعزة ربي وجلاله، قال: فبأيّ شيء تبيعه؟ فقال: لا أبيع الثواب بالدنيا وما فيها، ولكن أبيعه بالنظر إلى المولى، فقيل له: صم فسوف تراه إن شاء الله تعالى.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 129