فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 364

أخرج النسائي عن عليّ رضي الله عنه: إن كنت صائمًا بعد شهر رمضان، فصم المحرم، فإنه شهر الله فيه يوم تاب الله على قوم ويتوب على آخرين. والشيخان عن ابن عباس: «إن رسول الله قدم المدينة فوجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء فقال لهم رسول الله: «ما هاذا اليَوْمُ الذي تَصُومُونَهُ» فقالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا فنحن نصومه، فقال رسول الله: «فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى مِنْكُمْ» فصامه رسول الله وأمر أصحابه بصيامه ومسلم عن أبي قتادة: «سئل رسول الله عن صيام يوم عاشوراء. فقال: «يُكْفِّرُ السَّنَة المَاضيَةَ» والبيهقي: «صُومُوا التَّاسِعَ والعَاشِرَ وَلا تَشَبَّهُوا باليهودِ» ورؤي بعض العلماء المتقدّمين في المنام فسئل عن حاله، فقال: غفر لي بصيام يوم عاشوراء ذنوب ستين سنة.

وحكى اليافعي والناشري في إيضاحه: من أعجب ما ورد في عاشوراء أنه كان يصومه الوحوش والهوام.

وحكي عن فتح بن شحرف أنه قال: كنت أفتّ للنمل الخبز كل يوم، فلما كان يوم عاشوراء لم تأكله وأخرج أبو موسى المديني عن عبد الله بن عمر: «مَنْ صَامَ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ» وَمَنْ تَصَدَّقَ فِيهِ كَانَ كَصَدَقَةِ السَّنَةِ. والطبراني والبيهقي عن أبي سعيد: «مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ الله عَلَيْهِ في سَنَتِهِ كُلِّهَا» قال سفيان بن عيينة: جرّبنا العمل بهذا الحديث خمسين سنة أو ستين سنة فوجدناه كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت