عليه مكتوبًا فيها: من الله العزيز الغفور إلى العبد الصادق الشكور، انصرف مغفورًا لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر قبل الله حجَّنا وغفر ما تقدّم من كبائر ذنوبنا وما تأخر، وتحمل عنا تبعاتنا آمين.
(تنبيه) إن الحج والعمرة تجبان في العمر مرّة على كل مسلم مكلف حرّ مستطيع بوجدان الزاد والراحلة، ولو ببيع عقاره فاضلًا عن مؤنة لائقة لمن يمونه ذهابًا وإيابًا، وعن دَيْن عليه مؤجلًا أو أمهل به إلى إيابه على التراخي بشرط عزمه على الفعل، فمن مات أو عضب، ولم يحج بعد الاستطاعة تبين فسقه في آخر سني الإمكان. وكذا فيما بعدها في المعضوب إلى أن يحج عنه، فما شهد به أو قضى فيها تبين بطلانه، وكذلك تزويج موليته. قال الغزالي: من استطاع فأخَّر حتى أفلس لزمه كسب مؤنته أو سؤالها من زكاة أو صدقة ليحج وإلا مات عاصيًا، وقيل: يجب على القادر أن لا يتركه في كل خمس سنين لما قال رسول الله: «يَقُولُ الله عَزّ وَجَلّ إنَّ عَبْدًا صَحَحْتُ لَهُ حِشْمَهُ وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ في المَعِيشَةِ فمضى عليه خَمْسَةُ أَعْوَامٍ لَمْ يَفِدْ إليّ لَمَحْرُومٌ» رواه البيهقي وابن حبان.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 136
خاتمة في بيان فضل الحج