فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 364

رأى الشبلي رحمه الله في المنام جارًا له فقال: مرّت بي أهوال عظيمة، وذلك أنه أرتج عليّ عند السؤال، فقلت في نفسي: من أين أتى عليّ، ألم أمت على الإسلام فنوديت: هذه عقوبة إهمالك لسانك في الدنيا؟ فلما همّ بي الملكان حال بيني وبينهما رجل جميل طيب الرائحة، فذكرني حجتي فذكرتها، فقلت له: من أنت يرحمك الله؟ قال أنا شخص خلقت لكثرة صلاتك على النبي ، وأمرت أن أنصرك في كل كرب. ورأت امرأة ولدها بعد موته يعذب، فحزنت لذلك وبكت ثم رأته بعد ذلك وهو في النور والرحمة فسألته عن ذلك. فقال: مرّ رجل بالمقبرة فصلى على النبي ، وأهدى ثوابها للأموات فحصل نصيبي المغفرة، ورأى رجل من أهل شيراز أبا العباس أحمد بن منصور عليه حلة، وعلى رأسه تاج مكلل بالجواهر. فقال له: ما فعل الله بك فقال؛ غفر لي وأكرمني وتوّجني وأدخلني الجنة، فقال له: بماذا؟ قال: بكثرة صلاتي على رسول الله وكان بعض الصالحين جعل على نفسه عددًا معلومًا يصلي على النبي عند النوم. فأخذته عيناه ليلة، فرأى النبي داخلًا عليه فامتلأ بيته نورًا. فقال له: هات هذا الفم الذي يكثر الصلاة عليّ أقبله، قال فاستحييت فأدرت له خدّي فقبله، فانتبهت فإذا البيت يفوح مسكًا من رائحته ، وبقيت رائحة المسك من قبلته في خدّي نحو ثمانية أيام. ورأى بعض الصالحين أبا حفص الكاغدي. فقال: ما فعل الله بك؟ قال: رحمني وغفر لي وأدخلني الجنة، فقيل له: بماذا؟ قال: لما وقفت بين يديه أمر الملائكة فحسبوا ذنوبي وصلاتي على النبي فوجدوها أكثر، فقال لهم المولى جلَّت قدرته: حسبكم يا ملائكتي لا تحاسبوه واذهبوا به إلى جنتي. اللهم أدخلنا الجنة بغير حساب بحق الشفيع العاقب عدد ما ذكره الذاكرون، وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون وسلم كذلك.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 171

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت