وحكي أن رجلًا حج وكان يكثر الصلاة على النبي في مواقف الحج وأعماله،فقيل له: لمَ لمْ تشتغل بالدعاء المأثور؟ فاعتذر بأنه خرج للحج هو ووالده، فمات والده بالبصرة، فكشف عن وجهه، فإذا هو صورة حمار فحزن حزنًا شديدًا، ثم أخذته سنة فرآه ، وتعلق به وأقسم ليخبرنه بقصة والده. فقال: إنه كان يأكل الربا وآكله يقع له ذلك دنيا وأخرى، ولكنه كان يصلي عليّ كل ليلة عند نومه مائة مرة، فلما عرض له ذلك أخبرني به الملك الذي يعرض عليّ أعمال أمتي، فسألت الله فشفعني فيه فاستيقظ فرأى وجه والده كالبدر، ثم لما دفنه سمع هاتفًا يقول له: سبب العناية التي حفت والدك الصلاة والسلام على رسول الله فآليت أن لا أتركها على أيّ حال كنت في أي مكان كنت.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 162
وحكي أيضًا: أنه توفي تاجر عن مال وابنين وثلاث شعرات من شعره فاقتسما المال نصفين وشعرتين، وبقيت واحدة، فطلب الأكبر قطعها نصفين فأبى الأصغر إجلالًا له . فقال له الأكبر: أتأخذ الثلاث بحظك من المال؟ قال: نعم، ثم جعل الثلاث في جيبه وصار يخرجها ويشاهدها ويصلي على النبي ، فعن قريب كثر ماله وفنى مال الأكبر. ولما توفي الصغير رآه بعض الصالحين، ورأى النبي . فقال له قل للناس من كانت له إلى الله حاجة، فليأت قبر فلان هذا ويسأل الله قضاء حاجته، فكان الناس يقصدون قبره حتى بلغ إلى أن كان كلّ من مرّ على قبره راكبًا ينزل ويمشي راجلًا.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 162
خاتمة: في ذكر منامات