(تنبيه) إنّ إكثار الصلاة على النبي مع السلام مطلوب مرغَّب فيه، فينبغي الحرص عليه كل حين ولو بأقلّ الصلاة، وهو: اللهم صلّ على محمد وآله وسلم ولا يسمع أحد بعظم فضلها ويتركها إلا متهاون بالدين وتحسينها مطلوب أيضًا: لما روى ابن مسعود عن النبي: «إذا صليتم عليّ فأحسنوا الصلاة فإنكم لا تدرون لعلّ ذلك يعرض عليّ» الحديث. والمراد بتحسينها أن يأتي الصلاة بأكملها وأفضلها، فمن أفضل الكيفيات الواردة في الصلاة على النبي وأجمعها الكيفية التي استنبطها، وجمعها شيخنا ابن حجر نفعنا الله به وهي: اللهم صلِّ على محمد عبدك ورسولك النبي الأمي، وعلى آل محمد وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته، وأهل بيته، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد عبدك ورسولك النبي الأمي، وعلى آل محمد وأزواجه أمهات المؤمنين، وذرّيته وأهل بيته، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وكما يليق بعظيم شرفه وكماله ورضاك عنه، وما تحبّ وترضى له دائمًا أبدًا عدد معلوماتك. ومداد كلماتك ورضاء نفسك، وزنة عرشك أفضل صلاة وأكملها وأتمها كلما ذكرك، وذكره الذاكرون وغفل عن ذكرك وذكره الغافلون، وسلم تسليمًا كذلك وعلينا معهم. وقال شيخنا إنّ هذه الكيفية قد جمعت الوارد في معظم كيفيات التشهد التي هي أفضل الكيفيات، وسائر ما استنبطه العلماء من الكيفيات وزادت بزيادة بليغة فلتكن هي الأفضل على الإطلاق، وقال العلامة الحافظ الشرجي وغيره: إنّ جميع الأذكار لا تفيد ولا تقبل إلا مع حضور القلب إلا الصلاة على النبي ، فإنها تقبل مع عدم حضور القلب.وقال الشيخ الكبير قطب الدوائر أبو الحسن البكري رضي الله عنه: ينبغي للمرء أن لا تنقص صلاته على رسول الله عن الخمسمائة في كل يوم وليلة ولو بأقلّ الصلاة، وقال أبو طالب المكي في قوت القلوب: ينبغي أن لا ينقص صلاته عليه من الثلاثمائة.