فصلى عليه فغفر له بذلك. وفي شرف المصطفى لأبي سعيد: «أنّ عائشة رضي الله عنها كانت تخيط شيئًا في وقت السحر فضلت الإبرة وطفىء السراج، فدخل عليها النبي ، فأضاء البيت بضوئه ووجدت الإبرة، فقالت: ما أضوأ وجهك يا رسول الله؟ قال: ويل لمن لا يراني. قالت: ومن لا يراك؟ قال: البخيل. قالت: ومن البخيل؟ قال: الذي لا يصلِّي عليّ إذا سمع باسمي. وذكر أبو نعيم في الحلية: «أنَّ رَجُلًا مرّ بالنَّبي وَمَعَهُ ظَبْيٌ قَدِ اصْطَادَهُ، فَأَنْطَقَ الله سُبْحَانَهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْء الظَّبيَ، فَقَالَ يَا رَسُولَ الله: إنّ لي أوْلادًا وأنَا أُرْضِعُهُمْ، وَإِنَّهُمُ الآن جِيَاعٌ، فَأْمُرْ هاذا أنْ يُخْلِينِي حَتَّى أذْهَبَ فَأُرْضِع أَوْلادِي وَأَعُود. قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَعُودِي؟ قَالَتْ: إنْ لَمْ أَعُدْ فَلَعَنَنِي الله كَمَنْ تُذْكَر بَيْن يَدَيْهِ فَلا يُصَلِّي عَلَيْكَ. فَقَالَ النَّبيُّ أطَلِقْها وَأَنَا ضَامِنُها فَذَهَبَت الظَّبيَةُ ثُمَّ عَادَتْ، فَنَزِلَ جِبْريلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ الله يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لأنَا أَرْحَمُ بِأُمّتِكَ مِنْ هاذِهِ الظَّبِيَةِ بِأَوْلادِهَا وَأَنَا أَرَدُّهُمْ إليْكَ كَمَا رَجعَتِ الظَّبْيَة إليك» الحمد لله الذي جعلنا من أمّة محمد وسلم تسليمًا.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 162