وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إلا السَّهَرُ» والديلمي: «إيَّاكُمْ أنْ تَخْلِطُوا طَاعَةَ الله بِحُبِّ ثَنَاءِ العِبَادِ فتحبط أعْمَالكُمْ» ومسلم: قال الله تعالى: «أنَا أَغْنَى الشُّرَكَاء عَنِ الشِّرْكِ منْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشَرِكَه» وسمويه «إذَا كَانَ يَوْم القِيَامَةِ أتَى بِصُحُفٍ مُخْتَمَةٍ تُنْصَبُ بَيْنَ يَدَي اللَّهِ تَعَالَى فَيَقُولُ الله لِمَلائِكَتِهِ: اقْبَلُوا هاذَا وَأَلْقُوا هاذا، فَتقُولُ المَلائِكَة وَعِزَّتِكَ مَا رَأَيْنَا فِيهَا إلا خَيْرًا، فَيَقُولُ: نَعَمْ لاكِنْ كَانَ لِغَيْرِي، وَلا أَقْبَلُ اليَوْمَ إلاّ ما ابْتَغَى بِهِ وَجْهِي» وأحمد ومسلم: «إنَّ أَوّلَ النَّاسِ يَقْضِي عَلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ رَجُلٌ اسْتَشْهَدَ فَأَتَى بِهِ فَعرّفَهُ: أي الله نِعْمَتَهُ فعرفها. قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيها؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ. قَالَ: كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِيُقَالُ جَرِيءٌ: أي شُجَاعٌ، فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبُ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِي فِي النَّارِ، وَرَجُل تَعَلَّمَ العِلْمَ، وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ القُرْآنَ فَأَتَى بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعْمَتَهِ فَعَرَفَهَا. قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيها؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ العِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ القُرْآنَ. قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ لِيُقَال هُوَ عَالِمٌ وَقَرَأْتَ القُرْآن لِيُقَال هُوَ قَارِىءٌ فَقَدْ قيل، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَيُسْحَب عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّار، وَرَجُلٌ وَسَّعَ الله عَلَيْهِ، وَأعْطَاهُ مِنْ أصْنَافِ المَالِ كُلِّهُ فَأتَى بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَها. قَال: فَمَا عَمِلْتَ؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفقَ فِيهَا لَكَ، قَالَ