وقال شيخنا شيخ مشايخ الإسلام والمسلمين قطب الزمان شمس دائرة العرفان، لسان الملكوت القدسي في عالم التمكين زين العابدين أبو بكر محمد بن أبي الحسن البكري الصدِّيقي رضي الله عنه فيما أوصاني به: اجعل الإخلاص فيما تفيده وتستفيده شعارك، والأدب مع الله فيما تعلمه وتتعلمه دثارك، ولا تبخل على طالب بتعليم ما علمه الله إياك متحرّيًا فيه تحرّي من يعلم أن الله يراه انتهى. رزقنا الله الإخلاص في طلب العلم ونشره، وفي جميع الطاعات. وفي الغاية للحصني قال السيد الجليل ضرار بن عمرو: إنّ قومًا تركوا العلم ومجالسة أهل العلم، واتخذوا محاريب وصلوا وصاموا حتى يبس جلد أحدهم على عظمه خالفوا فهلكوا، والذي لا اله غيره ما عمل عامل على جهل إلا كان ما يفسد أكثر مما يصلح، وصفهم بالهلاك.
(تنبيه:) إنّ أول واجب على الآباء للأولاد تعليمهم أن النبيّ بعث بمكة ومات ودفن بالمدينة.
اعلم أن أوّل ما يلزم المكلف تعلم الشهادتين ومعناهما وجزم اعتقاده، ثم تعلم ظواهر علم التوحيد وصفات الله تعالى، وإن لم يكن عن الدليل، ثم ما يحتاج إليه لإقامة فرائض الدين كأركان الصلاة والصوم وشروطهما، والزكاة إن ملك مالًا نصابًا، ولو كان هناك ساعٍ، والحجّ إن كان مستطيعًا له، ثم علم الأحكام التي يكثر وقوعها إن أراد أن يباشر عقدًا بيعًا كان أو غيره كالأركان والشروط، ولا سيما في الرَّبَويَّات لمن خاض فيها، وكواجبات القسم بين الزوجات والقيام بالمماليك، ويجب أيضًا تعلم دواء أمراض القلب: كالحسد والرياء والعجب والكبر واعتقاد ما ورد به الكتاب والسنة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 19