(تنبيهات: أحدها) إن الاستدانة مع نية عدم الوفاء أو مع عدم رجائه بأن لم يضطر، ولا كان له جهة ظاهرة يوفي منها، والدائن جاهل بحاله حرام. وثانيها أن مطل الغنى بعد مطالبته بالدين بغير عذر حرام، وصرح جماعة من أئمتنا بأن من امتنع من قضاء دينه مع قدرته عليه بعد أمر الحاكم له به للحاكم أن يشدّد عليه في العقوبة، فينخسه بحديدة إلى أن يؤدّي أو يموت. وثالثها أنه يحرم على من عليه دين حال السفر بغير إذن غريمه حيث لم يعلم رضاه، وإن كان به رهن أو ضمين، فلا يترخص كعبد آبق بقصر ولا جمع وإفطار وتنفل سائرًا وسقوط جمعة، وأكل ميتة لاضطرار، ويجوز لغريمه ولو ذميًا منعه من السفر حتى يوفيه أو يوكل فيه من ماله الحاضر، لا إن كان الدين مؤجلًا، وإن قصر أجله. ورابعها أن من ثبت إعساره حرم حبسه، وملازمته، ووجب إنظاره إلى ميسرة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 211