خاتمة في إنظار المعسر
أخرج أحمد عن ابن عباس عن رسول الله: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ: أَي حَطَّ عَنْهُ دَيْنَهُ أَوْ بَعْضَهُ بِالبَرَاءَةِ مِنْهُ وَقَاهُ الله عَزّ وَجَلّ مِنْ فَيْحِ جهَنَّمَ» وأحمد ومسلم: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلّهُ الله فِي ظِلّهُ يَوْمَ لا ظِلّ إلاّ ظِلّهُ» وأحمد وابن ماجه: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلهُ صَدَقَة قَبْلَ أَنْ يَحِلّ الدَّيْن فَإِذا حَلّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَهُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مثلاهُ صَدَقَةً» وأحمد والطبراني: «يَدْعُوا الله بِصَاحِبِ الدَّيْنِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ فِيمَ أَخَذْتَ هاذَا الدَّيْنَ؟ وَفِيمَ ضَيّعْتَ حُقُوقَ النَّاس؟ فَيَقُولُ: يَا رَبّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَخَذْتُهُ فَلَمْ آكلُ وَلَمْ أَشْرَبَ وَلَمْ أَلْبَسْ وَلَم أُضَيّعْ وَلَكِن إمّا حَرْقٌ، وَإمّا سَرْقٌ وإمّا وَضِيعَةٌ: أي بَيْعٌ بِأَقلّ مِمَّا اشْتَرَى بِهِ فَيَقُولُ: صَدَقَ عَبْدِي أنا أَحَقُّ مَنْ قَضَى عَنْكَ، فَيَدْعُو الله بِشَيءٍ فَيَضَعُهُ فِي كَفّةِ مِيزَانِهِ فَتَرْجَحُ حَسَنَاتُه عَلَى سَيِّئاتِهِ فَيَدْخُلَ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ» والشيخان عن حذيفة قال: سمعت رسول الله يقول: «إنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَتَاهُ المَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَقَالَ هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُ، قِيلَ انْظُرْ قَالَ: مَا أَعْلَمُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاس فِي الدُّنْيا فَأَنْظُرُ المُوْسِرَ وَأَتَجَاوَز عَن المُعْسِر فَأَدْخَلَهُ الله الجَنَّةَ» .