وجلّ: وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 214
وحكي أنه جاء خياط إلى سفيان الثوري. فقال: إني أخيط ثياب السلطان أفتراني من أعوان الظلمة؟ فقال سفيان: بل أنت من الظلمة أنفسهم لكن أعوان الظلمة من يبيع منك الإبرة والخيوط. ومن الظلم المحرّم أن تظلم المرأة من نحو صداق أو نفقة أو كسوة، وهو داخل في قوله: لَيُّ الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته: أي شكايته وتعزيره بالحبس والضرب، وتأخير أجر الأخير، أو منعه منه بعد فراغ عمله الذي شرط عليه الأجرة. قال رسول الله: «قَالَ الله تَعَالَى ثَلاثَةٌ أنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ. وَرَجُلٌ بَاع حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ» وراه ابن ماجه. قال: «أَعْطُوا الأجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفّ عَرَقُهُ» رواه الطبراني.
وحكي أنه حجم حجام داود الطائي فأعطاه دينارين فقالوا: أسرفت. فقال: لا دين لمن لا مروءة له.