فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 364

(تنبيه) اعلم أن النشوز الذي عده جماعة من الكبائر يتحقق بمنعها الاستمتاع وطأً، أو غيره كلمس ولو بمو ضع عينه وبخروجها من المنزل بغير إذنه، ولو لموت أحد أبويها أو إلى مجلس ذكر، وتعلم فضيلة لا لتعلم أحكام الحيض والنفاس وسائر العلم العيني، بل يلزم عليها الخروج لتعلمها، ويحرم عليه منعها عنه إن لم يكن عالمًا، وإلا علمها وجوبًا وبامتناعها من النقلة معه، وبإغلاقها الباب حين أراد الدخول إليها، وبإدعائها الطلاق فمتى صدر منها شيء من المذكورات، ولو لحظة لا تستحق نفقة ذلك اليوم وكسوة ذلك الفصل ولا قسم منه، بل تستحق أن يهجرها الزوج في المضجع إلى أن تصلح، ولو بلغ سنين وأن يضربها ولو بسوط وعصا، وإن تلعنها الملائكة الأبرار الذين لا يعصون الله طرفة عين، وإن يعذبها الجبار في دار الهوان. قال رسول الله: «أيُّمَا امْرَأَة بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الجَنَّةَ» رواه الترمذي. وابن ماجه قال رسول الله: «إذَا صَلَّتِ المَرْأَةُ خَمْسَها وَصَامَتْ شَهْرَهَا وْحَصَّنَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الجَنَّةَ مِنْ أيّ الأبْوَابِ شِئْتِ» رواه أحمد وقال: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ فِي الجَنَّةِ؟ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ الله قَالَ: كُلُّ وَدُودٍ وَلُودٍ إذَا غَضِبَتْ أَوْ أُسِيءَ إلَيْهَا أَوْ غَضِبَ زَوْجُهَا قَالَتْ هاذِهِ يَدِي في يَدِكَ لا أَكْتَحِلُ بِغَمضٍ حَتَّى تَرْضَى» رواه الطبراني. وقالت عائشة رضي الله عنها: يا معشر النساء لو تعلمن بحق أزواجكن عليكن لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن قدمي زوجها بحرّ وجهها. وينبغي لها أن تعرف أنها كالمملوك للزوج، فلا تتصرف في شيء من ماله إلا بإذنه، بل قال جماعة من العلماء إنها لا تتصرف أيضًا في مالها إلا بإذنه لأنها كالمحجورة له. وقال بعضهم: يجب على المرأة دوام الحياء من زوجها وغض طرفها قدَّامه، والطاعة لأمره، والسكوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت