فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 364

مِنْ مَلائِكَةِ الله الَّذِينَ لا يُفَارِقُونَكُمْ إلا عِنْدَ ثلاثِ حَالاتٍ: الغائط والجَنابة والغُسْل، فإذا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ بِالعرَاءِ فَلْيَسْتَتِرْ بِثَوْبِهِ أَوْ بجذمةِ حائطٍ أوْ ببعيره» وعبد الرزاق عن ابن جريح قال: بلغني «أنَّ النَّبيَّ خَرَجَ فإذا هو بأجير له يغتسلُ عاريًا فقال: لا أرَاكَ تَسْتَحِي مِنْ رَبِّكَ خُذْ إجَارَتَكَ لا حَاجَةَ لَنَا بِكَ» .

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 28

وحكى أبان بن عبد الله البجلي: هلك جار لنا فشهدنا غسله وحمله إلى قبره، فإذا فيه شبيه بالهرّة فزجرناه فلم ينزجر، فضرب الحفار جبهته ببيرمه، فلم يبرح فتحوّلوا إلى قبر آخر، فلما ألحد فإذا هو فيه فصنعوا به مثل ما صنعوا، فلم يلتفت فقال القوم: إن هذا الأمر ما رأينا مثله فادفنوا صاحبكم فدفنوه؛ فلما سوّي عليه اللبن سمعنا قضقضة عظامه فذهب عمي وغيره إلى امرأته فقالوا: ما حال زوجك؟ وحدّثوها بما رأوا. فقالت كان لا يغتسل من الجنابة.

وحكى الغزالي: أنه رؤي رجل في المنام فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: دعني فإني لم أتمكن من غسل يومًا من الجنابة، فألبسني الله ثوبًا من النار أتقلب فيه.

وحكى اليافعي: أن الشيخ عز الدين بن عبد السلام احتلم في ليلة باردة فأتى إلى الماء، وهو جامد فكسره واغتسل، وكادت روحه تخرج من شدّة البرد؛ ثم احتلم في ليلة ثانيًا فأتى إلى الماء واغتسل، فغشي عليه فسمع ما يقال له: لأعوّضنك بها عزّ الدنيا والآخرة؛ أعزنا الله معه في الدارين.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 28

فصل

موجب الغسل جنابة بخروج منيه أو دخول حشفة أو قدرها فرجًا وحيض ونفاس، ونحو ولادة وموت. وشروطه: ماء مطلق وعدم حائل ولا مغير للماء على العضو: كوسخ تحت ظفر وكزعفران وصندل وسدر؛ وجري الماء عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت